بني نهشل أبقوا عليكم ولم تروا

ديوان الفرزدق

بَني نَهشَلٍ أَبقوا عَلَيكُم وَلَم تَرَوا

سَوابِقَ حامٍ لِلذِمارِ مُشَهَّرِ

كَريمٍ تَشَكّى قَومُهُ مُسرِعاتِهِ

وَأَعداؤُهُ مُصغونَ لِلمُتَسَوِّرِ

أَلانَ إِذا هَرَّت مَعَدٌ عُلالَتي

وَنابَي دُموعٍ لِلمُدِلّينَ مُصحِرِ

بَني نَهشَلٍ لا تَحمِلوني عَلَيكُمُ

عَلى دَبِرٍ أَندابُهُ لَم تَقَشَّرِ

وَإِنّا وَإِيّاكُم جَرَينا فَأَيُّنا

تَقَلَّدَ حَبلَ المُبطِئِ المُتَأَخِّرِ

وَلَو كانَ حَرِّيُّ بنُ ضَمرَةَ فيكُمُ

لَقالَ لَكُم لَستُم عَلى المُتَخَيَّرِ

عَشِيَّةَ خَلّى عَن رَقاشِ وَجَلَّحَت

بِهِ سَوحَقٌ كَالطائِرِ المُتَمَطِّرِ

يُفَدّي عُلالاتِ العِبايَةِ إِذ دَنا

لَهُ فارِسُ المِدعاسِ غَيرُ المُغَمِّرِ

وَأَيقَنَ أَنَّ الخَيلَ إِذ تَلتَبِس بِهِ

يَقِظ عانِياً أَو جيفَةً بَينَ أَنسُرِ

وَما تَرَكَت مُنكُم رِماحُ مُجاشِعٍ

وَفُرسانُها إِلّا أَكولَةَ مَنسِرِ

عَشِيَّةَ رَوَّحنا عَلَيكُم خَناذِذاً

مِنَ الخَيلِ إِذ أَنتُم قَعودٌ بِقَرقَرِ

أَبا مَعقِلٍ لَولا حَواجِزُ بَينَنا

وَقُربى ذَكَرناها لِآلِ المُجَبِّرِ

إِذاً لَرَكِبنا العامَ حَدَّ ظُهورِهِم

عَلى وَقَرٍ أَندابُهُ لَم تَغَفَّرِ

فَما بِكَ مِن هَذا وَقَد كُنتَ تَجتَني

جَنى شَجَرٍ مُرَّ العَواقِبِ مُمقِرِ

نشرت في ديوان الفرزدق، شعراء العصر الأموي، قصائد

قد يعجبك أيضاً

لقد سرني أن لا تعد مجاشع

لَقَد سَرَّني أَن لا تَعُدُّ مُجاشِعٌ مِنَ الفَخرِ إِلّا عَقرَ نابٍ بِصَوأَرِ أَنابُكَ أَم قَومٌ تَفُضُّ سُيوفُهُم عَلى الهامِ ثِنيَي بَيضَةِ المُتَجَبِّرِ لَعَمري لَنِعمَ المُستَجارونَ…

سلام عليكم من محب

سَلامٌ عَلَيكُم مِن مُحِبٍّ مُتَيَّمٍ مَشوقٍ إِذا جَنَّ الظَلامُ لَهُ حُنّا سَلامٌ عَلَيكُم مِن شَجٍ كُلَّما هَدَت مِنَ اللَيلِ آناءُ الظَلامِ لَهُ أَنّا سَلامٌ عَلَيكُم…

لقد علمت يوم القبيبات نهشل

لَقَد عَلِمَت يَومَ القُبَيباتِ نَهشَلٌ وَحُردانُها أَن قَد مُنوا بِعَسيرِ عَشِيَّةَ قالوا إِنَّ أَحواضَكُم لَنا فَلاقوا جَوازَ الماءِ غَيرَ يَسيرِ فَما كانَ إِلّا ساعَةً ثُمَّ…

بني نهشل هلا أصابت رماحكم

بَني نَهشَلٍ هَلّا أَصابَت رِماحُكُم عَلى حَنثَلٍ فيما يُصادِفنَ مَربَعا وَجَدتُم زَباباً كانَ أَضعَفَ ناصِراً وَأَقرَبَ مِن دارِ الهَوانِ وَأَضرَعا قَتَلتُم بِهِ ثَولَ الضِباعِ فَغادَرَت…

تعليقات