Skip to main content
search

بِنفسي قريبُ الدارِ والهجرُ دُونَه

وبُعدُ التَّقَالي غيرُ بُعدِ السَباسِبِ

أَراهُ مكانَ الشّمسِ بُعداً وبينَنا

كما بينَ عينٍ في التّداني وحاجِبِ

وهل نَافِعي قربٌ ومِن دُون قلبِه

نَوىً قُذُفٌ أَعيَت ظُهورَ الرَكائِبِ

تجنَّى لِيَ الذي ما جَنَيتُه

ولا هُو مغفورٌ بِعذرَةٍ تائِبِ

وَمَلَّ فلو أهدى إليّ خيَالَه

بَدا لِيَ مَنهُ في الكَرى وجهُ عاتِبِ

وضَنَّ فلو أنّ النسيمَ يُطيعُه

لجنَّبَني بَرْدَ الصَّبا والجنائبِ

إذَا رجَعَتْ باليأسِ مِنهُ مَطامِعي

علِقتُ بأذيال الظُّنونِ الكَواذِبِ

وأعجبُ ما خُبِّرتُه من صَبابتي

بِه والَهوى ما زالَ جَمَّ العَجائِبِ

حَنيني إلى مَن خِلبُ قَلبيَ دارُهُ

وشَوقي إلى مَن لَيس عنّي بغائبِ

أسامة بن منقذ

أسامة بن منقذ (1095 - 1188م)، الملقب بـ مؤيد الدولة، وكذلك عز الدين أسامة، يُكّنى أبو المظفر، هو فارس ومؤرخ وشاعر، وأحد قادة صلاح الدين الأيوبي. قام ببناء قلعة عجلون على جبل عوف في عام 580هـ / 1184م بأمر من صلاح الدين الأيوبي. ولد في شيزر لبنو منقذ (أمراء شيزر). ألف آخر حياته العديد من المصنفات.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via