بكر الأمير لغربة وتنائي

ديوان جرير
شارك هذه القصيدة

بَكَرَ الأَميرُ لِغُربَةٍ وَتَنائي

فَلَقَد نَسيتُ بِرامَتَينِ عَزائي

إِنَّ الأَميرَ بِذي طُلوحٍ لَم يُبَل

صَدعَ الفُؤادِ وَزَفرَةَ الصُعَداءِ

قَلبي حَياتي بِالحِسانِ مُكَلَّفٌ

وَيُحِبُّهُنَّ صَدايَ في الأَصداءِ

إِنّي وَجَدتُ بِهِنَّ وَجدَ مُرَقِّشٍ

ما بَعضُ حاجَتِهِنَّ غَيرُ عَناءِ

وَلَقَد وَجَدتُ وِصالَهُنَّ تَخَلُّباً

كَالظِلِّ حينَ يَفيءُ لِلأَفياءِ

بِالأَعزَلَينِ عَرَفتُ مِنها مَنزِلاً

وَمَنازِلاً بِقُشاوَةِ الخَرجاءِ

أَقري الهُمومَ إِذا سَرَت عيدِيَّةٍ

يُرحَلنَ حَيثُ مَواضِعُ الأَحناءِ

وَإِذا بَدا عَلَمُ الفَلاةِ طَلَبنَهُ

عَمِقُ الفِجاجِ مُنَطَّقٌ بِعَماءِ

يَردُدنَ إِذ لَحِقَ الثَمايِلَ مَرَّةً

وَيَخِدنَ وَخدَ زَمائِمِ الحِزباءِ

داوَيتَ بِالقَطِرانِ عَرَّ جُلودِهِم

حَتّى بَرَأنَ وَكُنَّ غَيرَ بِراءِ

قَرَّنتُهُم فَتَقَطَّعَت أَنفاسُهُم

وَيُبَصبِصونَ إِذا رَفَعتُ حُدائي

وَالمُجرِمونَ إِذا أَرَدتَ عِقابَهُم

بارَزتَهُم وَتَرَكتَ كُلَّ ضَراءِ

خَزِيَ الفَرَزدَقُ وَالأُخَيطِلُ قَبلَهُ

وَالبارِقِيُّ وَراكِبُ القَصواءِ

وَلَأَعوَرَي نَبهانَ كَأسٌ مُرَّةٌ

وَلِتَيمِ بَرزَةَ قَد قَضَيتُ قَضائي

وَلَقَد تَرَكتُ أَباكَ يا اِبنَ مُسَحَّبٍ

حَطِمَ القَوائِمِ دامِيَ السيساءِ

وَالمُستَنيرَ أَجيرَ بَرزَةَ عائِذاً

أَمسى بِأَلأَمِ مَنزِلِ الأَحياءِ

وَبَنو البَعيثِ ذَكَرتُ حُمرَةَ أُمِّهِم

فَشَفَيتُ نَفسي مِن بَني الحَمراءِ

فَسَلِ الَّذينَ قَذَفتُ كَيفَ وَجَدتُمُ

بُعدَ المَدى وَتَقاذُفَ الأَرجاءِ

فَاِركُض قُفَيرَةَ يا فَرَزدَقُ جاهِداً

وَاِسأَل قُفَيرَةَ كَيفَ كانَ جِرائي

وُجِدَت قُفَيرَةَ لا تَجوزُ سِهامُها

في المُسلِمينَ لَئيمَةَ الآباءِ

عَبدُ العَزيزِ هُوَ الأَغَرُّ نَما بِهِ

عيصٌ تَفَرَّعَ مُعظَمَ البَطحاءِ

فَلَكَ البَلاطُ مِنَ المَدينَةِ كُلِّها

وَالأَبطَحُ الغَربِيُّ عِندَ حِراءِ

أَنجَحتَ حاجَتَنا الَّتي جِئنا لَها

وَكَفَيتَ حاجَةَ مَن تَرَكتُ وَرائي

لَحَفَ الدَخيلُ قَطائِفاً وَمَطارِفاً

وَقَرى السَديفَ عَشِيَّةَ العُرواءِ

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان جرير، شعراء العصر الأموي، قصائد
تابع عالم الأدب على الشبكات الاجتماعية
جرير

جرير

جرير بن عطية الكلبي اليربوعي التميمي. من أشهر شعراء العرب في فن الهجاء وكان بارعًا في المدح أيضًا. كان جرير أشعر أهل عصره، ولد ومات في نجد، وعاش عمره كله يناضل شعراء زمنه ويساجلهم فلم يثبت أمامه غير الفرزدق والأخطل. كان عفيفاً، وهو من أغزل الناس شعراً.

قصائد ودواوين شعر قد تعجبك أيضاً:

ديوان القاضي الفاضل
القاضي الفاضل

لا ترفعن إليهم البصرا

لا تَرفَعَنَّ إِلَيهِم البَصَرا وَاِذكُر عِقابَهُمُ لِمَن سَهِرا نَم أَيُّها السالي وَلَيسَ بِتَغ ميضِ الجُفونِ عَلى السُلُوِّ كَرى وَإِذا سُئِلتَ عَنِ الغَرامِ فَقُل قَدَرٌ وَمَن

ديوان ابن النقيب
ابن النقيب

يا حسنه من سنبل ناصع

يا حُسنَهُ من سُنْبلٍ ناصِعٍ يبدو لنا في قائم أخضرِ كانّما من حولِ زهْرَاتِه زَرَافِنٌ صيغت من العَنْبَرِ Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان ابن النقيب،

ديوان أعشى قيس
أعشى قيس

ما بكاء الكبير بالأطلال

ما بُكاءُ الكَبيرِ بِالأَطلالِ وَسُؤالي فَهَل تَرُدُّ سُؤالي دِمنَةٌ قَفرَةٌ تَعاوَرَها الصَي فُ بِريحَينِ مِن صَباً وَشَمالِ لاتَ هَنّا ذِكرى جُبَيرَةَ أَو مَن جاءَ مِنها

اخترنا لك هذه مجموعة من الاقتباسات الشعرية الملهمة:

شعر أبو تمام - أنت في حل فزدني سقما

شعر أبو تمام – أنت في حل فزدني سقما

أَنتَ في حِلٍّ فَزِدني سَقَما أَفنِ صَبري وَاِجعَلِ الدَمعَ دَما وَاِرضَ لي المَوتَ بِهَجرَيكَ فَإِن لَم أَمُت شَوقاً فَزِدني أَلَما مِحنَةُ العاشِقِ في ذُلِّ الهَوى

لا يمكن حفظ اشتراكك. حاول مرة اخرى.
لقد تم اشتراكك بنجاح.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

كن متابعاً أولاً بأول، خطوة بسيطة لتصلك شروحات وقصائد بشكل اسبوعي

تعليقات

الاعضاء النشطين مؤخراً