Skip to main content
search

بِروحِيَ مَن قَد زارَني وَهوَ خائِفٌ

كَما اِهتَزَّ غُصنٌ في الأَراكَةِ مائِدُ

وَما زارَ إِلّا طارِقاً بَعدَ هَجعَةٍ

وَقَد نامَ واشٍ يَتَّقيهِ وَحاسِدُ

فَلَم أَرَ بَدراً قَبلَهُ باتَ خائِفاً

فَهَل كانَ يَخشى أَن تَغارَ الفَراقِدُ

وَكُنتُ أَظُنُّ الحُسنَ قَد خَصَّ وَجهَهُ

وَما هُوَ إِلّا قائِمٌ فيهِ قاعِدُ

فَدَيتُ حَبيباً زارَني مُتَفَضِّلاً

وَليسَ عَلى ذاكَ التَفَضُّلِ زائِدُ

وَما كَثُرَت مِنّي إِلَيهِ رَسائِلٌ

وَلا مَطَلَت بِالوَصلِ مِنهُ مَواعِدُ

رَآني عَليلاً في هَواهُ فَعادَني

حَبيبٌ لَهُ بِالمَكرُماتُ عَوائِدُ

فَمُت كَمَداً يا حاسِدي فَأَنا الَّذي

لَهُ صِلَةٌ مِمَّن يُحِبُّ وَعائِدُ

وَلي واحِدٌ ما لي مِنَ الناسِ غَيرُهُ

أَرى أَنَّهُ الدُنيا وَإِن قُلتُ واحِدُ

فَيا مُؤنِسي لا فَرَّقَ اللَهُ بَينَنا

وَلا أَقفَرَت لِلأُنسُ مِنّا مَعاهِدُ

وَيازائِراً قَد زارَ مِن غَيرِ مَوعِدٍ

وَحَقِّكَ إِنّي شاكِرٌ لَكَ حامِدُ

بهاء الدين زهير

بهاء الدين زهير (1186 - 1258) (581هـ - 656هـ)، زهير بن محمد بن علي المهلبي العتكي بهاء الدين، شاعر من العصر الأيوبي. ولما ظهر نبوغه وشاعريته التفت إليه الحكام بقوص فأسبغوا عليه النعماء وأسبغ عليهم القصائد. وطار ذكره في البلاد وإلى بني أيوب فخصوه بعينايتهم وخصهم بكثير من مدائحه.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via