انظر أبا قران ما تعيب

ديوان الشريف الرضي

اِنظُر أَبا قَرّانَ ما تَعيبُ


مُلسُ الذُرى قَوَّمَها لَبيبُ


تُصغي لَها الأَسماعُ وَالقُلوبُ


مِثلَ السِهامِ كُلُّها مُصيبُ


لَطيمَةٌ نَمِّ عَليها الطيبُ


تودَعُها الأَردانُ وَالجُيوبُ


وَيَغنَمُ الهِلباجَةُ المَعيبُ


يَتعَبُ ذو البَراعَةِ الأَديبُ


يَخرُجُ عَنّي العاسِلُ المَذروبُ


قَد قُوِّمَ الأُنبوبُ وَالأَنبوبُ


فَلا يَزالُ العَضُّ وَالتَنيِيبُ


حَتّى يَعودَ الذابِلُ الصَليبُ


وَهوَ بِأَيدي مَعشَرٍ كُعوبُ


إِنَّ رَزاياتِ الفَتى ضُروبُ


في كُلِّ يَومٍ هَجمَةٌ تَلوبُ


هاجَ عَليها الكَلَأُ الرَطيبُ


يَطلُبنَ أَرضي وَالهَوى طَلوبُ


لا أَمَمٌ مِنّي وَلا قَريبُ


عِندَ الأَعادي وَسمُها غَريبُ


يَرصُدُهُنَّ الحارِبُ المُريبُ


لَهُ عَلى مَطلَعِها رَقيبُ


إِذا طَلَعنَ اِعتَرَضَ القَليبُ


تَهوي بِهِ الأَظفارُ وَالنُيوبُ


كَما هَوَت خائِبَةٌ طَلوبُ


يَألَمُ قَلبي وَبِها النُدوبُ


يَشكو المَطى ما أَلِمَ العُرقوبُ


أَطبَعُها وَهُوَ بِها الكَسوبُ


لِيَ اللَآلي وَلَهُ الثُقوبُ


داءٌ عَلى إِعضالِهِ عَجيبُ


يَضحَكُ مِن أَوصافِهِ الطَبيبُ


هَل تَأمَنُ اليَومَ وَأَنتَ ذيبُ


بِهِم بِأَكنافِ الحِمى غَريبُ


إِن لَم يَدُمّ اللَهُ وَالخُطوبُ

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان الشريف الرضي، شعراء العصر العباسي، قصائد

قد يعجبك أيضاً

تعليقات