Skip to main content
search

الله أكبر ما بالدارِ من أحدٍ

وما خَلَتْ وهي عندي عينُ مستندي

دار الوجودِ تسمى وهو مظهرها

وما الوجودُ سواها عندها وقد

ما إنْ ذكرتك باسمٍ لستُ أعرفه

إلا ويوجد لي معناه في خَلَدي

وكان فيّ ولم أشعر بموضعه

كموضعِ الروح لا يدري به جسدي

شواهد الحالِ في الأشياء تعلمني

بها فأصبح في معلومةٍ جددِ

يمسي عليها رجالٌ ما لهم عددٌ

يغني الأمان الذي فيها عن العدد

هي السبيلُ إليها فهي غايتها

مثل التردفِ في الأسماء بالعدد

علمتُ منها علوماً لم يكن أحدٌ

يدري بها غير أهلِ العلم بالرصدِ

لهم رقيبٌ عليهم من نفوسهمُ

لا يعلمون به يهدي إلى الرُّشَد

ضخم الدسيعةِ وهَّابٌ أخو كرمٍ

ربُّ الجزورِ وربُّ الوهب والرفدِ

إذا تحركه الأنواء تحسبه

كأنه البحر يرمي السيف بالزبد

إن كانَ ينصره من كان يخذله

فلا تناقضَ بين الفردِ والأحد

أنهى إليكم كتاباً فيه ذكركمُ

لتعقلوا عنه ما يلقى بلا سَنَد

من الأوقاولِ من فقرٍ ومن بخلِ

من أجل قرض وإمساك عن المدد

محيي الدين بن عربي

محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من المتكلمين ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، واستقر في دمشق ومات فيها.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024