Skip to main content
search

الزَنجُ أَكرَمُ مِنكُمُ وَالرومُ

وَالحَينُ أَيمَنُ مِنكُمُ وَالشومُ

عَيّاشُ إِنَّكَ لَلَّئيمُ وَإِنَّني

مُذ صِرتَ مَوضِعَ مَطلَبي لَلَئيمُ

السُحتُ أَطيَبُ مِن نَوالِكَ مَطمَعاً

وَالمُهلُ وَالغِسلينُ وَالزَقّومُ

نَجِسٌ تُدَبِّرُ أَمرَهُ شِيَمٌ لَهُ

شُكسٌ يُدَبِّرُ أَمرَهُنَّ اللومُ

وَمَنازِلٌ لَم يَبقَ فيها ساحَةٌ

إِلّا وَفيها سائِلٌ مَحرومُ

عَرَصاتُ سوءٍ لَم يَكُنَّ لِسَيِّدٍ

وَطَناً وَلَم يَرتَع بِهِنَّ كَريمُ

لَمّا بَدا لي مِن صَميمِكَ ما بَدا

بَل لَم يُصَب لَكَ لا أُصيبَ صَميمُ

جَرَّدتُ في ذَمّيكَ خَيلَ قَصائِدٍ

حالَت بِكَ الدُنيا وَأَنتَ مُقيمُ

أَلحَقنَ بِالجُمَّيزِ أَصلَكَ صاغِراً

وَالشيحُ يَضحَكُ مِنكَ وَالقَيصومُ

طَبَقاتُ شَحمِكَ لَيسَ يَخفى أَنَّها

لَم يَبنِها آءٌ وَلا تَنّومُ

يا شارِباً لَبَنَ اللِقاحِ تَعَزِّياً

الصَبرُ مَن يَقنيهِ وَالحالومُ

وَالمُدَّعي صورانَ مَنزِلَ جَدِّهِ

قُل لي لِمَن أَهَناسُ وَالفَيّومُ

أبو تمام

أَبو تَمّام (188 - 231 هـ / 788-845 م) هو حبيب بن أوس بن الحارث الطائي، أحد أمراء البيان، في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via