Skip to main content
search

الجودُ لا يَنفَكُّ حامِدُهُ

وَالبُخلُ لا يَنفَكُّ لائِمُهُ

وَالعِلمُ حَيثُ يَصِحُّ عالِمُهُ

وَالحِلمُ حَيثُ يَعِفُّ حالِمُهُ

وَإِذا اِمرُؤٌ كَمَلَت لَهُ شُعَبُ ال

تَقوى فَقَد كَمَلَت مَكارِمُهُ

وَالصِدقُ حِصنٌ دونَ صاحِبِهِ

بُنِيَت عَلى رُشدٍ دَعائِمُهُ

وَالمَرءُ لا يَصفو هَواهُ وَلا

يَقوى عَلى خُلُقٍ يُداوِمُهُ

وَالنَفسُ ذاتُ تَخَلُّقٍ وَبِها

عَن نُصحِها داءٌ تُكاتِمُهُ

وَاِبنُ التَمائِمِ مِن حَوادِثِ رَي

بِ الدَهرِ لا تُغني تَمائِمُهُ

وَالدَهرُ يُسلِمُ مَن يَكونَ لَهُ

سَلِماً وَيُرغِمُ مَن يُراغِمُهُ

وَلَقَد بَليتُ وَكُنتُ مُطَّرِفاً

وَالشَيءُ يُخلِقُهُ تَقادُمُهُ

وَكَأَنَّ طَعمَ العَيشِ حينَ مَضى

حُلُمٌ يُحَدِّثُ عَنهُ حالِمُهُ

يا رُبَّ جيلٍ قَد سَمِعتُ بِهِ

وَرَأَيتُ قَد هَمَدَت خَضارِمُهُ

وَجَميعُ ما نَلهو بِهِ مَرَحاً

مِن لَذَّةٍ فَالمَوتُ هادِمُهُ

وَالناسُ في رَتعِ الغُرورِ كَما

رَتَعَت حِمى المَرعى بَهائِمُهُ

كُلٌّ لَهُ أَجَلٌ يُراوِغُهُ

وَيَحيدُ عَنهُ وَهوَ لازِمُهُ

يا ذا النَدامَةِ عِندَ ميتَتِهِ

وَالمَوتُ لَيسَ يُقالُ نادِمُهُ

أَمّا المُقِلُّ فَأَنتَ تَحقِرُهُ

فَإِذا اِستَراشَ فَأَنتَ خادِمُهُ

ما بالُ يَومِكَ لا تُعِدُّ لَهُ

فَلَيَقدَمَنَّ عَلَيكَ قادِمُهُ

رَقَدَت عُيونُ الظالِمينَ وَلَم

تَرقُد لِمَظلومٍ مَظالِمُهُ

وَالصُبحُ يُغبَنُ فيهِ لاعِبُهُ

وَاللَيلُ يُغبَنُ فيهِ نائِمُهُ

وَمَنِ اِعتَدى فَاللَهُ خاذِلُهُ

وَمَنِ اِتَّقى فَاللَهُ عاصِمُهُ

أبو العتاهية

إسماعيل بن القاسم بن سويد العنزي ، أبو إسحاق ولد في عين التمر سنة 130هـ/747م، ثم انتقل إلى الكوفة، كان بائعا للجرار، مال إلى العلم والأدب ونظم الشعر حتى نبغ فيه، ثم انتقل إلى بغداد، واتصل بالخلفاء، فمدح الخليفة المهدي والهادي وهارون الرشيد. أغر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار بن برد وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via