اصرف فؤادك يا عباس ملتفتا

ديوان العباس بن الأحنف
شارك هذه القصيدة

اِصرِف فُؤادَكَ يا عَبّاسُ مُلتَفِتاً

عَنها وَإِلا فَمُت مِن حُبِّها كَمَدا

إِنّي لَأَمنَحُ وُدّي كُلَّ ذي ثِقَةٍ

صِرفاً وَأَحفَظُهُ إِن غابَ أَو شَهِدا

عَصَيتُ فيها عِباد اللَهُ كُلَّهُمُ

مَن لامَني سَفَهاً أَو لامَني رَشَدا

لَم يُفقَدَ الوُدُّ مِن قَلبي لِمَفقَدِها

لَكِنَّ قَلبي غَداةَ البَينِ قَد فُقِدا

فيمَ البُكاءُ عَلى ما فاتَ وَاِنجَرَدَت

بِهِ اللَيالي مَعَ الأَيّامَ فَاِنجَرَدا

لَو أَنَّها مِن وَراءِ الرومِ في بَلَدٍ

ما كُنتُ أَسكُنُ إِلا ذَلِكَ البَلَدا

يا مَن شَكا شَوقَهُ مِن طولِ غَيبَتِهِ

اِصبِر لَعَلَّكَ أَن تَلقى الحَبيبَ غَدا

لَن يَستَطيعَ الفَتى كِتمانَ خُلَّتِهِ

حَتّى يُحَدِّثَ عَنها أَينَما قَعَدا

قَد كُنتُ أَكتُمُ ما أَلقى وَأَستُرُهُ

جُهدي فَأَزهَقَ شَوقي الصَبرَ وَالجَلَدا

حَتّى أَبانَ الهَوى ما كانَ يَستُرُهُ

ضَنّي بِها وَأَبادَ الروحَ وَالجَسَدا

إِنّي وَجَدتُ الهَوى في الصَدرِ إِن رَكَدا

كَالنارِ أَو فاقَ حَرَّ النارِ مُتَّقِدا

النارُ تُطفا بِبَرَدِ الماءِ إِن مُزِجَت

وَلَو مَزَجتَ الهَوى بِالماءِ ما بَرَدا

هِيَ المُنى لِيَ أَهواها وَأَطلُبُها

وَسائِرُ الناسِ يَهوى المالَ وَالوَلَدا

إِذا رَقَدتُ دَنَت مِن بُعدِها فَإِذا

أَصبَحتُ أَصبَحَ مِنها القُربُ قَد بَعُدا

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان العباس بن الأحنف، شعراء العصر العباسي، قصائد
تابع عالم الأدب على الشبكات الاجتماعية
عباس بن الأحنف

عباس بن الأحنف

أبو الفضل العباس بن الأحنف الحنفي اليمامي النجدي, شاعر عربي عباسي. خالف الشعراء في طريقتهم فلم يتكسب بالشعر، وكان أكثر شعره بالغزل (شعر) والنسيب والوصف، ولم يتجاوزه إلى المديح والهجاء.

قصائد ودواوين شعر قد تعجبك أيضاً:

ديوان البوصيري
البوصيري

محمد أشرف الأعراب والعجم

مُحَمَّدٌ أَشْرَفُ الأعْرَابِ والعَجَمِ مُحَمَّدٌ خَيْرٌ مَنْ يَمْشِي عَلَى قَدَمِ مُحَمَّدٌ باسِطُ المَعْرُوفِ جَامِعَةً مُحَمَّدٌ صاحِبُ الإِحْسانِ والكَرَمِ مُحَمَّدٌ تاجُ رُسْلٍ اللهِ قاطِبَةً مُحَمَّدٌ صادِقُ

ديوان بشار بن برد
بشار بن برد

وأرض تهب الريح فيها مريضة

وَأَرضٍ تَهُبُّ الريحُ فيها مَريضَةً حَسورٍ لِطَرفِ الناظِرِ المُتَأَمِّلِ إِذا اِحتَرَقَت مَجَّت سَراباً كَأَنَّهُ مِن المنظِرِ الأَعلى مُلاءُ الغَواسِلِ Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان بشار

ديوان أبو نواس
أبو نواس

إن الذي ضن بقرطاسه

إِنَّ الَّذي ضَنَّ بِقِرطاسِهِ أَوحَشَني مِن بَعدِ إيناسِهِ آذَنَني بِاليَأسِ مِن وَصلِهِ وَالقَلبُ مَشغوفٌ عَلى ياسِهِ وَماجِدٍ في الفَرعِ مِن هاشِمٍ إِذا اِنتَمى طارَ بِعَبّاسِهِ

اخترنا لك هذه مجموعة من الاقتباسات الشعرية الملهمة:

يا حسرة ما اكاد احملها من اجمل ابيات ابو فراس الحمداني

يا حسرة ما اكاد احملها من اجمل ابيات ابو فراس الحمداني

يَا حَسْرَةً مَا أكَادُ أحْمِلُهَا، آخِرُهَا مُزْعِجٌ، وَأوّلُهَا! عَلِيلَةٌ، بِالشّامِ مُفْرَدَةٌ، بَات، بأيْدي العِدى، مُعَلِّلُهَا تُمْسِكُ أحْشَاءَهَا، عَلى حُرَقٍ تُطْفِئُهَا، وَالـهُمُومُ تُشْعِلُهَا إذا اطمأنّتْ، وَأيْنَ؟

شعر المتنبي - وما الحسن في وجه الفتى شرفا له

شعر المتنبي – وما الحسن في وجه الفتى شرفا له

وَما الحُسنُ في وَجهِ الفَتى شَرَفاً لَهُ إِذا لَم يَكُن في فِعلِهِ وَالخَلائِقِ وَما بَلَدُ الإِنسانِ غَيرُ المُوافِقِ وَلا أَهلُهُ الأَدنَونَ غَيرُ الأَصادِقِ — المتنبي

لا يمكن حفظ اشتراكك. حاول مرة اخرى.
لقد تم اشتراكك بنجاح.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

كن متابعاً أولاً بأول، خطوة بسيطة لتصلك شروحات وقصائد بشكل اسبوعي

تعليقات

الاعضاء النشطين مؤخراً