اسعد سعدت بساعة التحويل

ديوان الشريف المرتضى
شارك هذه القصيدة

اِسعَد سَعِدتَ بساعة التّحويلِ

وبقاءِ ملكٍ في الأنامِ طويلِ

وإذا قدمتَ على المسرّةِ فليكنْ

ذاك القدوم لنا بغير رحيلِ

وإذا دخلتَ إلى رباعك كان ذي

ياك الدّخولُ لديك خيرَ دخولِ

قد آن أن تحظى الأسرّةُ منك بالس

سكنى كما حَظِيَتْ ظهورُ خيولِ

دعْ منزلاً لا أهلَ فيه ولا به

وأقمْ لنا بالمنزل المأهولِ

لو تستطيع منازلٌ فارقتها

وحللتَ فيها اليومَ أيَّ حلولِ

لَسَعتْ إليك تشوّقاً ولأوْسَعَت

يُمناك من ضمٍّ ومن تقبيلِ

ولقد رأيتُ بخاطري وبناظري

في غابك المرهوب خيرَ شبولِ

الشمسُ أنتَ وهمْ نجومٌ حولَها

أقسمن أن لا رُعْننا بأُفولِ

لولا شهادتُهمْ عليك لكنتَ في

ما بيننا حقّاً بغير دليلِ

إنْ ينحفوا لصباً فقد جثموا عُلىً

ولهمْ بفضل الأصل كلُّ عَبولِ

أيُّ البدور وقد تبدّى طالعاً

من قبلِ تَمٍّ ليس بالمهزولِ

زِينَتْ علاك بنور أوْجههمْ كما

زين الجواد بغُرّةٍ وحُجولِ

لهمُ القبول من المحاسن كلِّها

والحسنُ مطرُوحٌ بغير قبولِ

ما فيهمُ إلّا الّذي هو صارمٌ

ماضي الشَّبا ذو رَوْنَقٍ مصقولِ

إنْ كان أُغْمِدَ برهةً فَلِسَلِّهِ

والمغمدُ المرجوّ كالمسلولِ

عبقوا بِنَشر الملك وسط مهودهمْ

وبغايةِ التّعظيم والتّبجيلِ

فهمُ غصونٌ لا ذَوَيْن على مدَى

مرّ الزّمان ولا دنتْ لذبولِ

لا تختشِ ما عشتَ بادرةَ العِدى

فكثيرهمْ من مكرهمْ كقليلِ

وَاِبعثْ إلى معطيك كلَّ إدراةٍ

من دعوةٍ مسموعةٍ برسولِ

إنّ الّذي أعطى المُنى فيما مَضى

يُعطيك في آتيك فوقَ السُّولِ

لك من مَعوناتِ الإلهِ ونصرهِ

في الرَّوعِ أيُّ أسِنَّةٍ ونصولِ

ولقد أقول لمن أراه يخيفني

ويسدّ عن طرقِ الرّجاء سبيلي

دعني وعاداتِ الإله فإنّني

لا أترك المعلومَ للمجهولِ

أوَ ما رأيتَ اللّهَ لما ضاقتِ ال

أرجاءُ كيف أتى بكلّ جميلِ

وأنَا الّذي أهوى هواك ولا أُرى

إلّا بحيثُ تقيل فيه مَقيلي

وأنا الجوادُ فإنْ سئلتُ تحوّلاً

عن دار ودّك كنتُ جِدَّ بخيلِ

حوشيتَ أن يُعنى سواك بخاطري

أو أنْ أجرّر في ذراه ذيولي

وإذا بقيتَ مملَّكاً ومسلَّماً

فقد اِرتقيتَ إلى ذُرا مأمولي

خذها على عجلٍ فإنْ قصّرتُها

فبقدرِ ما أسلفتَ من تطويلي

لي في الثّناءِ على علاك قصائدٌ

كالشّمس تدخل دارَ كلّ قبيلِ

طبّقن شرقاً في البلاد ومغرباً

ولهنّ في القِيعان كلُّ ذميلِ

وسكنّ ألْبابَ الرّجال وحيثما

كان القريض إليه غيرَ وَصولِ

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان الشريف المرتضى، شعراء العصر العباسي، قصائد
تابع عالم الأدب على الشبكات الاجتماعية
الشريف المرتضى

الشريف المرتضى

ابوالقاسم السيد علي بن حسين بن موسی المعروف بالشريف المرتضى هو مرتضی علم الهدی (966 – 1044 م) الملقب ذي المجدين علم الهدي، عالم إمامي من أهل القرن الرابع الهجري. من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.

قصائد ودواوين شعر قد تعجبك أيضاً:

ديوان عبد الغني النابلسي
عبد الغني النابلسي

ظهر الحق للعيان وبينا

ظهر الحق للعيان وبَيْنا نحن فيه إذ صار بعداً وبَيْنا نقطة الإنفصال من كل نفس تجعل العين في الشهادة غينا رُتَبٌ تنقضي وأخرى توافي باعتبار

ديوان عبد الغني النابلسي
عبد الغني النابلسي

بدر تم لاح في الغسق

بدر تمٍّ لاح في الغسقِ فوق غصن بالجمال سقي وبه الألباب هائمة سكرت منه فلم تفق عطرت روضي نسائمه حين وافت بالشذا العبق وفؤادي فيه

ديوان محيي الدين بن عربي
محيي الدين بن عربي

رأيت ذكورا في إناث سواحر

رأيت ذكوراً في إناث سواحر ترآأين لي ما بين سلع وحاجرِ فخاطبتُ ذكرانا لأني رأيتهم رجالاً بكشفِ صادقٍ متواترِ وكنَّ إناثاً قد حملن حقائقاً من

اخترنا لك هذه مجموعة من الاقتباسات الشعرية الملهمة:

حب السلامة يثني عزم صاحبه - الطغرائي

حب السلامة يثني عزم صاحبه – الطغرائي

حبُّ السلامةِ يُثْني همَّ صاحِبه عن المَعالي ويُغرِي المَرءَ بالكَسلِ فإن جنحتَ إليه فاتَّخِذْ نَفَقاً في الأرضِ أو سلَّماً في الجوِّ فاعتزلِ ودَعْ غمارَ العُلى

شعر أبو الأسود الدؤلي - وعجبت للدنيا ورغبة أهلها

شعر أبو الأسود الدؤلي – وعجبت للدنيا ورغبة أهلها

وَعَجِبتُ للدُنيا وَرَغبَةِ أَهلِها وَالرِزقُ فيما بَينَهُم مَقسومُ وَالأَحمَقُ المَرزوقُ أَعجَبُ مَن أَرى مِن أَهلِها وَالعاقِلُ المَحرومُ ثُمَّ اِنقَضى عَجَبي لِعلميَ أَنَّهُ رِزقٌ مُوافٍ وَقتُهُ

لا يمكن حفظ اشتراكك. حاول مرة اخرى.
لقد تم اشتراكك بنجاح.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

كن متابعاً أولاً بأول، خطوة بسيطة لتصلك شروحات وقصائد بشكل اسبوعي

تعليقات

الاعضاء النشطين مؤخراً