إن من تهوى مع الفجر ظعن

ديوان عمر بن أبي ربيعة

إِنَّ مَن تَهوى مَعَ الفَجرِ ظَعَن

لَلهَوى وَالقَلبُ مِتباعُ الوَطَن

بانَتِ الشَمسُ وَكانَت كُلَّما

ذُكِرَت لِلقَلبِ عاوَدتُ دَدَن

نَظَرَت عَيني إِلَيها نَظرَةً

مِهبَطَ الحُجّاجِ مِن بَطنِ يَمَن

مَوهِناً تَمشي بِها بَغلَتُها

في عَثانينَ مِنَ الحَجِّ ثُكَن

فَرَآها القَلبُ لا شَكلَ لَها

رُبَّما يُعجَبُ بِالشَيءِ الحَسَن

قُلتُ قَد صَدَّت فَماذا عِندَكُم

أَحسَنُ الناسِ لِقَلبٍ مُرتَهَن

وَلَئِن أَمسَت نَواها غَربَةً

لا تُؤاتيني وَلَيسَت مِن وَطَن

فَلَقِدماً قَرَّبَتني نَظرَتي

لِعَناءٍ آخِرَ الدَهرِ مُعَن

ثُمَّ قالَت بَل لِمَن أَبغُضُكُم

شِقوَةَ العَيشِ وَتَكليفَ الحَزَن

بَل كَريمٌ عَلَّقَتهُ نَفسُهُ

بِكَريمٍ لَو يُرى أَو لَو يُدَن

سَوفَ آتي زائِراً أَرضَكُمُ

بِيَقينٍ فَاِعلَميهِ غَيرِ ظَن

فَأَجابَت هَذِهِ أُمنِيَّةٌ

لَيتَ أَنّا نَشتَريها بِثَمَن

وَهيَ إِن شِئتَ تَسيرُ نَحوَنا

لَو تُريدُ الوَصلَ أَو تُعقَلَ عَن

نَصَّكَ العيسُ إِلَينا أَربَعاً

تَملِكُ العَينَ إِذا العاني وَهَن

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان عمر بن أبي ربيعة، شعراء العصر الأموي، قصائد

قد يعجبك أيضاً

جدارية لمحمود درويش

هذا هُوَ اسمُكَ / قالتِ امرأةٌ ، وغابتْ في المَمَرِّ اللولبيِّ… أرى السماءَ هُنَاكَ في مُتَناوَلِ الأَيدي . ويحملُني جناحُ حمامةٍ بيضاءَ صَوْبَ طُفُولَةٍ أَخرى…

تعليقات