Skip to main content
search

إنَّ مليكَ العصر من قد عَلا

على ملوكِ الأرض طُرًّا وَفاقْ

أَطْلَعَ في أُفْق العُلى مجدُه

بَدْرَ سماءٍ ما له من محاق

أَيَّده الله بتأييده

وزاد تفريجاً لضيق الخناق

فالملأُ الأَعلى إلى نصره

مُنَزَّلٌ من فوقَ سبعٍ طباق

عبد العزيز الملك المرتضى

وصفوة العالم بالاتفاق

أهدى إلى النامق أَنْفِيَّةً

أعَدَّها السلطان للانتشاق

فأَصبح النامق من فضله

يرقى من العزِّ لأَعلى مراق

من بعد ما ولاّه أنظاره

وشَدَّ منه للمعالي النطاق

الطاهر الزاكي الَّذي لم يزلْ

تشقى به في النَّاس أهل الشقاق

ذو نعمةٍ تُسدى لأهل التقى

وسطوةٍ ترهب أهل النفاق

إنْ لَقِيَ الأَعداءَ في مَعْرَكٍ

شاهَدَتِ الأَرواحُ منه الفراق

يشيد ضخم المجد في فتكه

أنَّى سطا بالمرهفات الرقاق

نائله عذبٌ بيوم النَّدى

وهو بيوم البأس مُرُّ المذاق

فقلتُ في نعمة سلطاننا

من كَلِمي ما رقَّ منها وراق

هَدِيَّةُ السُّلطان أَرَّخْتُها

للنامِق الوالي مشيرِ العراق

عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب الأخرس، هو شاعر عراقي معروف في أوساط بغداد الأدبية، وأصله من مدينة الموصل، وولد في عام 1218هـ /1804م، كان شعره يتميز بالسمو والرقة، وارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره، ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024