إن كان ذاك الطود خر

ديوان الشريف الرضي
شارك هذه القصيدة

إِن كانَ ذاكَ الطَودُ خَ


رَّ فَبَعدَ ما اِستَعلى طَويلا


موفٍ عَلى القُلَلِ الذَوا


هِبِ في العُلى عَرضاً وَطولا


قَرمٌ يُسَدِّدُ لَحظَهُ


فَتَرى القُرومَ لَهُ مُثولا


وَيُرى عَزيزاً حَيثُ حَل


لَ وَلا يَرى إِلّا ذَليلا


كَاللَيثِ إِلّا أَنَّهُ اِت


تَخِذَ العُلى وَالمَجدَ غيلا


وَعَلا عَلى الأَقرانِ لا


مِثلاً يُعَدُّ وَلا عَديلا


مِن مَعشَرٍ رَكِبوا العُلى


وَأَبَوا عَنِ الكَرَمِ النُزولا


غُرٌّ إِذا نَسَبوا لَنا ال


غُرَرَ اللَوامِعَ وَالحُجولا


كَرُموا فُروعاً بَعدَما


طابوا وَقَد عُجِموا أُصولا


نَسَبٌ غَدا روّادُهُ


يَستَنجِبونَ لَنا الفُحولا


يا ناظِرَ الدينِ الَّذي


رَجَعَ الزَمانُ بِهِ كَليلا


يا صارِمَ المَجدِ الَّذي


مُلِئَت مَضارِبُهُ فُلولا


يا كَوكَبَ الأَحسابِ أَع


جَلَكَ الدُجى عَنّا أُفولا


يا غارِبَ النِعَمِ العِظا


مِ غَدَوتَ مَعموراً جَزيلا


يا مُصعَبَ العَلياءِ قا


دَتكَ العِدا نِقضاً ذَلولا


لَهفي عَلى ماضٍ قَضى


أَلّا تَرى مِنهُ بَديلا


وَزَوالُ مُلكٍ لَم يَكُن


يَوماً يُقَدَّرُ أَن يَزولا


وَمَنازِلٍ سَطَرَ الزَما


نُ عَلى مَعالِمِها الحُؤولا


مِن بَعدِ ما كانَت عَلى ال


أَيّامِ مَربَأَةً زَلولا


وَالأُسدُ تَرتَكِزُ القَنا


فيها وَتَرتَبِطُ الخُيولا


مَن يُسبِغُ النِعَمَ الجِسا


مَ وَيَصطَفي المَجدَ الجَزيلا


مَن يُنتِجُ الآمالَ يَو


مَ تَعودُ بِاللَيّانِ حولا


مَن يورِدُ السُمرَ الطِوا


لَ وَيُطعِمُ البيضَ النُصولا


مَن يَزجُرُ الدَهرَ الغَشو


مَ وَيَكشِفُ الخَطبَ الجَليلا


وَتَراهُ يَمنَعُ دونَنا


وادي النَوائِبِ أَن يَسيلا


عَقّادُ أَلوِيَةِ المُلو


كِ عَلى العُلى جيلاً فَجيلا


هَذا وَكَم حَربٍ تَبُز


زُ الأُسدَ سَطوَتُها الغَليلا


صَمّاءُ تُخرِسُ آلَها


إِلّا قِراعاً أَو صَهيلا


وَالخَيلُ عابِسَةٌ تَجُر


رُ مِنَ العَجاجِ بِها ذُيولا


أَجتابُ عارِضَها وَقَد


رَحَلَ المَنونُ بِهِ هَمولا


كَالثائِرِ الضِرغامِ إِن


لَبِسَ الوَغى دَقَّ الرَعيلا


صانَعتُ يَومَ فِراقِهِ


قَلباً قَدِ اِعتَنَقَ الغَليلا


ظَعَنَ الغِنى عَنّي وَحَو


وَلَ رَحلَهُ إِلّا قَليلا


إِن عادَ يَوماً عادَ وَج


هُ الدَهرِ مُقتَبِلاً جَميلا


وَلَئِن مَضى طَوعَ المَنونِ


مُؤَمِّماً تِلكَ السَبيلا


فَلَقَد تَخَلَّفَ مَجدُهُ


عِبأً عَلى الدُنيا ثَقيلا


وَاِستَذرَتِ الأَيّامُ مِن


نَفَحاتِهِ ظِلّاً ظَليلا

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان الشريف الرضي، شعراء العصر العباسي، قصائد
تابع عالم الأدب على الشبكات الاجتماعية
الشريف الرضي

الشريف الرضي

محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن. شاعر وفقيه ولد في بغداد وتوفي فيها.

قصائد ودواوين شعر قد تعجبك أيضاً:

ديوان الشريف المرتضى
الشريف المرتضى

قد زرت ليلة هومنا على العيس

قَد زرتَ لَيلةَ هوّمنا عَلى العيسِ ونحن نطوِي الفَلا من غير تعريسِ زِيارةً إِنْ تكنْ زوراً فقد نفعتْ ونفَّسَتْ من خِناقٍ أيِّ تنفيسِ وَمُتعةٍ لم

ديوان الفرزدق
الفرزدق

إن الرزية لا رزية مثلها

إِنَّ الرَزِيَّةَ لا رَزِيَّةَ مِثلُها لِلناسِ فِقدُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدِ مَلَكَينِ قَد خَلَتِ المَنابِرِ مِنهُما أَخَذَ المَنونُ عَلَيهِما بِالمِرصَدِ Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان الفرزدق، شعراء

ديوان أبو العتاهية
أبو العتاهية

الجود لا ينفك حامده

الجودُ لا يَنفَكُّ حامِدُهُ وَالبُخلُ لا يَنفَكُّ لائِمُهُ وَالعِلمُ حَيثُ يَصِحُّ عالِمُهُ وَالحِلمُ حَيثُ يَعِفُّ حالِمُهُ وَإِذا اِمرُؤٌ كَمَلَت لَهُ شُعَبُ ال تَقوى فَقَد كَمَلَت

اخترنا لك هذه مجموعة من الاقتباسات الشعرية الملهمة:

شعر قيس بن الملوح - وكيف أعزي النفس بعد فراقها

شعر قيس بن الملوح – وكيف أعزي النفس بعد فراقها

وَمِمّا شَجَاني أَنَّها يَومَ وَدَّعَت تَقولُ لَنا أَستَودِعُ اللَهَ مَن أَدري وَكَيفَ أُعَزّي النَّفسَ بَعدَ فِراقِها وَقَد ضاقَ بِالكِتمانِ مِن حُبِّها صَدري فَوَاللَهِ وَاللَهِ العَزيزِ

شعر ابن الأبار البلنسي - وإن من العجائب جبن قلبي

شعر ابن الأبار البلنسي – وإن من العجائب جبن قلبي

أَلا إنَّ الأَحِبَّةَ لَوْ أَقامُوا مَتاعٌ صَالِحٌ نِعْم المَتَاعُ لَهُمْ أَمْرِي فإنْ شَاؤُوا بَقَائِي بَقِيتُ وإنْ أَبَوْهُ فَلا امْتِناعُ وَإنَّ مِنَ العَجَائِبِ جُبْنَ قَلْبِي بُعَيْدَ

لا يمكن حفظ اشتراكك. حاول مرة اخرى.
لقد تم اشتراكك بنجاح.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

كن متابعاً أولاً بأول، خطوة بسيطة لتصلك شروحات وقصائد بشكل اسبوعي

تعليقات

الاعضاء النشطين مؤخراً