إن تورعت أصبحت حوزة

ديوان لسان الدين بن الخطيب

إنْ تورّعْتُ أصْبَحَتْ حوْزَةُ

المُلْكِ ضِياعاً لجُرأةِ الفُجّارِ

أوْ طَرَدْتُ العُفاةَ خِفتُ من

اللهِ إذا ما سُئِلْتُ عنْ أوْزارِ

أو تقاعَدْتُ أصْبَحَ الأمْرُ فوْضى

تلعَبُ الشّاةُ فيهِ بالجَزّارِ

أو تعرّضْتُ وانْتَدبْتُ سمعْتُ

النّقْدَ حالَ الإيرادِ والإصْدارِ

لايزالُ المَلامُ عنْهُ بحالٍ

حالَةَ الشّيْخ وابْنِهِ والحِمارِ

قدْتُهمْ للجِهادِ فاشْتَكوا الضّعْ

فَ وضجّوا لكَثْرَةِ الأسْفارِ

ملْتُ للصّلْحِ سمّوا الصّلْحَ شَرّاً

عكْسَ قوْلِ المُهيْمِنِ الجبّارِ

سُسْتُهُمْ لسْتُ أبتَغي غيْرَ حق ال

لاهِ أو قوْمَتي بحقِّ الجِوارِ

فجَزَوْني جزاءَ منْ يخدُمُ السلْ

طانَ فيما مضى من الأعْصارِ

منْ مَماليكٍ كالسِّباعِ ووُصْفا

نِ وغُزٍّ وديْلَمِ وتَتارِ

لمْ أجِدْ مُسْلِماً يقومُ بحقي

ناظِراً لي بمُقلَةِ اسْتعْبارِ

أو وليّاً يعطي لطَوْريَ حقّاً

ويَرى فضْلَهُ على الأطْوارِ

غيرَ أعْمى الفؤادِ يعْلَقُ في

رِجلي عُلوقَ الكُرومِ في الأشْجارِ

طالِباً كلَّ ما اقْتَضاهُ هواهُ

هبْهُ بالرّبحِ عادَ أو بالخَسارِ

نشرت في ديوان لسان الدين بن الخطيب، شعراء العصر الأندلسي، قصائد

قد يعجبك أيضاً

وقوراء من قوس الغمام ابتغوا لها

وَقَوْرَاءَ مِنْ قَوْسِ الْغَمَامِ ابْتَغُوا لَهَا مِثَالاً أَدَارُوهَا بِلاَ شَكِّ فَبَيْنَ الثُّرَيَّا وَالثَّرَى سُدَّ جرْمُهَا وَلِلْفَلَكِ الدَّوَّارِ قَدْ أَصْبَحَتْ تَحْكِي تَصُوغُ لُجَيْنَ الْمَاءِ فِي النَّهْرِ…

أمن تذكر دهر غير مأمون

أَمِن تَذَكُّرِ دَهرٍ غَير مَأمونُ أَصبَحتَ مُكتَئِباً تَبكي كَمَحزونِ أَمِّن تَذَكُّرِ أَقوامٍ ذَوي سَفَهٍ يَغشَونَ بِالظُلمِ مَن يَدعو إِلى الدينِ لا يَنتَهونَ عَن الفَحشاءِ ما…

تعليقات