Skip to main content
search

إِن تَصلُح فَإِنَّكَ عابِدِيٌّ

وَصُلحُ العابِدِيِّ إِلى فَسادِ

وَإِن تَفسُد فَما أُلفيتَ إِلّا

بَعيداً ما عَلِمتُ مِنَ السَدادِ

وَتَلقاهُ عَلى ما كانَ فيهِ

مِنَ الهَفَواتِ أَو نوكِ الفُؤادِ

مُبينَ الغَيِّ لا يَعيا عَلَيهِ

وَيَعيا بَعدُ عَن سُبُلِ الرَشادِ

فَفيمَ تَقولُ يَشتُمُني لَئيمٌ

كَخِنزيرٍ تَمَرَّغَ في رَمادِ

فَأَشهَدُ أَنَّ أُمَّكَ مِلبَغايا

وَأَنَّ أَباكَ مِن شَرِّ العِبادِ

فَلَن أَنفَكَّ أَهجو عابِدِيّاً

طَوالَ الدَهرِ ما نادى المُنادي

وَقَد سارَت قَوافٍ باقِياتٌ

تَناشَدَها الرُواةُ بِكُلِّ وادي

فَقُبِّحَ عابِدٌ وَبَنو أَبيهِ

فَإِنَّ مَعادَهُم شَرُّ المَعادِ

حسان بن ثابت

حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري، أبو الوليد. الصحابي، شاعر النبيّ (ص) وأحد المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام. عاش ستين سنة في الجاهلية، ومثلها في الإسلام. وكان من سكان المدينة. واشتهرت مدائحه في الغسانيين، وملوك الحيرة، قبل الإسلام، وعيى قبيل وفاته.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via