إن الذي سمك السماء بنى لنا

ديوان الفرزدق

إِنَّ الَّذي سَمَكَ السَماءَ بَنى لَنا

بَيتاً دَعائِمُهُ أَعَزُّ وَأَطوَلُ

بَيتاً بَناهُ لَنا المَليكُ وَما بَنى

حَكَمُ السَماءُ فَإِنَّهُ لا يُنقَلُ

بَيتاً زُرارَةُ مُحتَبٍ بِفِنائِهِ

وَمُجاشِعٌ وَأَبو الفَوارِسِ نَهشَلُ

يَلِجونَ بَيتَ مُجاشِعٍ وَإِذا اِحتَبوا

بَرَزوا كَأَنَّهُمُ الجِبالُ المُثَّلُ

لا يَحتَبي بِفِناءِ بَيتِكَ مِثلُهُم

أَبَداً إِذا عُدَّ الفَعالُ الأَفضَلُ

مِن عِزِّهِم جَحَرَت كُلَيبٌ بَيتَها

زَرباً كَأَنَّهُمُ لَدَيهِ القُمَّلُ

ضَرَبَت عَلَيكَ العَنكَبوتَ بِنَسجِها

وَقَضى عَلَيكَ بِهِ الكِتابُ المُنزَلُ

أَينَ الَّذينَ بِهِم تُسامي دارِماً

أَم مَن إِلى سَلَفي طُهَيَّةَ تَجعَلُ

يَمشونَ في حَلَقِ الحَديدِ كَما مَشَت

جُربُ الجِمالِ بِها الكُحَيلُ المُشعَلُ

وَالمانِعونَ إِذا النِساءُ تَرادَفَت

حَذَرَ السِباءِ جِمالُها لا تُرحَلُ

يَحمي إِذا اِختُرِطَ السُيوفُ نِساءَنا

ضَربٌ تَخِرُّ لَهُ السَواعِدُ أَرعَلُ

وَمُعَصَّبٍ بِالتاجِ يَخفِقُ فَوقَهُ

خِرَقُ المُلوكِ لَهُ خَميسٌ جَحفَلُ

مَلِكٌ تَسوقُ لَهُ الرِماحَ أَكُفُّنا

مِنهُ نَعُلُّ صُدورَهُنَّ وَنُنهِلُ

قَد ماتَ في أَسلاتِنا أَو عَضَّهُ

عَضَبٌ بِرَونَقِهِ المُلوكَ تُقَتَّلُ

نشرت في ديوان الفرزدق، شعراء العصر الأموي، قصائد

قد يعجبك أيضاً

بين إذا نزلت عليك مجاشع

بَيِّن إِذا نَزَلَت عَلَيكَ مُجاشِعٌ أَو نَهشَلٌ تِلعاتُكُم ما تَصنَعُ في جَحفَلٍ لَجِبٍ كَأَنَّ زُهاءَهُ شَرقِيُّ رُكنِ عَمايَتَينِ الأَرفَعُ وَإِذا طُهَيَّةُ مِن وَرائي أَصبَحَت أَجَمُ…

لمن الديار كأنها لم تحلل

لِمَنِ الدِيارُ كَأَنَّها لَم تُحلَلِ بَينَ الكِناسِ وَبَينَ طَلحِ الأَعزَلِ وَلَقَد أَرى بِكَ وَالجَديدُ إِلى بِلىً مَوتَ الهَوى وَشِفاءَ عَينِ المُجتَلي نَظَرَت إِلَيكَ بِمِثلِ عَينَي…

فما فاضلت بيتا ببيتك عامر

فَما فاضَلَت بَيتاً بِبَيتِكَ عامِرٌ إِلى المَجدِ إِلّا كانَ بَيتُكَ أَفضَلا هُوَ البَيتُ بَيتُ اِبنَي نُفَيلٍ بَنى لَهُ كِلابٌ وَكَعبٌ ذِروَةً لَن تُحَوَّلا أَرى اِبنَي…

وإذا نظرت رأيت فوقك دارما

وَإِذا نَظَرتَ رَأَيتَ فَوقَكَ دارِماً في الجَوِّ حَيثُ تَقَطَّعُ الأَبصارُ إِنّي لَيَعطِفُ لِلَّئيمِ إِذا رَجا مِنّي الرَواحَ مُجَرَّبٌ كَرّارُ إِنّي لَأَشتِمَكُم وَما في قَومِكُم حَسَبٌ…

ولنا قراسية تظل خواضعا

وَلنا قُراسِيَةٌ تَظَلُّ خَواضِعاً مِنهُ مَخافَتَهُ القُرومُ البُزَّلُ مُتَخَمِّطٌ قَطِمٌ لَهُ عادِيَّةٌ فيها الفَراقِدُ وَالسِماكُ الأَعزَلُ ضَخمِ المَناكِبِ تَحتَ شَجرِ شُؤونِهِ نابٌ إِذا ضَغَمَ الفُحولَةَ…

تعليقات