Skip to main content
search

إني لأقسم بالذي تدريه

في كل ما أمضيه أو أجريه

لو بيع من منع المشرع بيعة

لحق الخسار ببائع يشريه

وإن اقتدى فيه بإخوة يوسفَ

فلذاك حكمٌ كلنا ندريه

إنا تعبدنا بشرع محمدٍ

وكفاك هذا القدر من تنبيه

أنا لا أفضل أمّة قد أخرجت

للناسِ في تنزيه أو تشبيه

إن الذي قال الزمان بفضله

حكمُ القضاءِ بما يرضيه

فتراه واحدَ عَصرِه في حاله

في كلِّ ما يبغيه أو يمضيه

إني اتبعت لكلِّ صاحبِ علةٍ

استحكمت منه التي تشفيه

فإذا الخطاب لربنا من سرِّنا

أني لما أُبديه ما أخفيه

من ليس يقدر قدر ما أعطيته

في نفسه مني فما أبغيه

جهلَ الحقائقَ من يخلط أمرها

والعالمُ المسعودُ من يلغيه

إني جعلت لكلِّ حقِّ موطناً

يدري به الشخصُ الذي في فيه

دررُ البيانِ مسرَّحاً ومقيَّداً

فله التحكم من وجودي فيه

محيي الدين بن عربي

محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من المتكلمين ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، واستقر في دمشق ومات فيها.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via