ديوان عبد الغني النابلسي
شارك هذه القصيدة

إنما نحن ربنا في شئونِهْ

ناظرتٌ عيوننا بعيونِهْ

يتجلى بنا ونحن كواوٍ

أضمرت بين كاف أمرٍ ونونِهْ

كم له في بطوننا من ظهور

وظهور لنا به في بطونه

يا لحيٍّ إذا بدا فيلاقي

كلُّ حيٍّ حياته في مَنونه

وإذا لاح قادراً أو مريداً

بان تحريك عبده في سكونه

حدثوني يا أمة العشق فيه

عن محيَّا ليلى وعن مجنونه

كل نفس مرهونة بدعاوى

ذاته والصفات أسر ديونه

صبغة الله في الشئون فخلوا

عاشق الوجه حائراً في جنونه

وصفوا في صفاته فصفاتي

لا أراها بأنها من دونه

هي لي تارة به وله بي

مثل نهر يدور في مَنْجَنُونِه

عدم كلنا وذاك وجود

لكن الأمر ظاهر بفنونه

والذي قام فيه بالنفس فانٍ

مضمحلٌ يقينه في ظنونه

وعليه تلبَّس الأمر حتى

ليس يدري صوابه من لُحُونه

هو إلا مضمون علم قديم

فليجل بالوجود في مضمونه

إنك الإعتبار منه فكن يا

وردة كالدهان عين شئونه

لا تكن خارجاً بنفسك عنه

لا ولا داخلاً به في حصونه

أنت لا شيءَ وهو شيءٌ عظيم

فاشتغل بالوفا لفكِّ رهونه

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان عبد الغني النابلسي، شعراء العصر العثماني، قصائد
تابع عالم الأدب على الشبكات الاجتماعية
عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي الدمشقي الحنفي (1050 هـ - 1143 هـ / 1641 - 1731م) شاعر سوري وعالم بالدين والأدب ورحالة مكثر من التصنيف. ولد ونشأ وتصوف في دمشق. قضى سبع سنوات من عمره في دراسة كتابات "التجارب الروحيّة" لِفُقهاء الصوفية.

قصائد ودواوين شعر قد تعجبك أيضاً:

ديوان الأسود بن يعفر النهشلي
الأسود بن يعفر النهشلي

نام الخلي وما أحس رقادي

نامَ الخليُّ وما أُحسّ رُقادي والهمُّ مُحتَضرٌ لَدَي وِبادي من غير ما سَقمٍ ولكن شفّني همٌّ أراهُ قد أصابَ فؤادي وَمن الحوادث لا أبالك أنني

ديوان حاتم الطائي
حاتم الطائي

إن كنت كارهة معيشتنا

إِن كُنتِ كارِهَةً مَعيشَتَنا هاتي فَحُلّي في بَني بَدرِ جاوَرتُهُم زَمَنَ الفَسادِ فَنِعمَ الحَيُّ في العَوصاءِ وَاليُسرِ فَسُقيتُ بِالماءِ النُمَيرِ وَلَم أَترُك أَواطِسَ حَمأَةِ الجَفرِ

ابن الوردي

لقد أصبح الباقون منه على شفا

لقد أصبح الباقونَ منه على شفا متى استُنْشِدوا الشعرَ القديمَ يقولوا يهونُ علينا أن تصابَ جسومُنا وتَسْلَمُ أعراضٌ لنا وعقولُ Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان

اخترنا لك هذه مجموعة من الاقتباسات الشعرية الملهمة:

شعر عروة بن أذينة - صرمت سعيدة ودها وجلالها

شعر عروة بن أذينة – و تجرمت علل الذنوب

وتجَرَمَت عِلَل الذُنوبِ فَأَصبَحَت قد زايَلَتكَ وزَوَّدَتكَ خَبالَها وطَوت حِبالاً مِن حِبالِكَ بَعدَما وصَلَت بِهِ أُخرى الزَمانِ حِبالَها — عروة بن أذينة معاني المفردات: تجرَّم:

لا يمكن حفظ اشتراكك. حاول مرة اخرى.
لقد تم اشتراكك بنجاح.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

كن متابعاً أولاً بأول، خطوة بسيطة لتصلك شروحات وقصائد بشكل اسبوعي

تعليقات

الاعضاء النشطين مؤخراً