إمام الهدى أصبحت بالدين معنيا

ديوان أبو العتاهية

إِمامَ الهُدى أَصبَحتَ بِالدينِ مَعنِيا

وَأَصبَحتَ تَسقي كُلَّ مُستَمطِرٍ رِيّا

لَكَ اسمانِ شُقّا مِن رَشادٍ وَمِن هُداً

فَأَنتَ الَّذي تُدعى رَشيداً وَمُهدِيّا

إِذا ما سَخِطتَ الشَيءَ كانَ مُسَخَّطاً

وَإِن تَرضَ شَيئاً كانَ في الناسِ مَرضِيّا

بَسَطتَ لَنا شَرقاً وَغَرباً يَدَ العُلا

فَأَوسَعتَ شَرقِيّاً وَأَوسَعتَ غَربِيّا

وَوَشَّيتَ وَجهَ الأَرضِ بِالجودِ وَالنَدى

فَأَصبَحَ وَجهُ الأَرضِ بِالجودِ مَوشِيّا

وَأَنتَ أَميرَ المُؤمِنينَ فَتى التُقى

نَشَرتَ مِنَ الإِحسانِ ما كانَ مَطوِيّا

قَضى اللَهُ أَن يَبقى لِهارونَ مُلكُهُ

وَكانَ قَضاءُ اللَهِ في الخَلقِ مَقضِيّا

تَحَلَّبَتِ لدُنيا لِهارونَ بِالرِضا

وَأَصبَحَ نَقفورٌ لِهارونَ ذِمِّيّا

نشرت في ديوان أبو العتاهية، شعراء العصر العباسي، قصائد

قد يعجبك أيضاً

تعليقات