Skip to main content
search

إِذا صَفَتِ النَفسُ اللَجوجُ فَإِنَّما

تُعاني مِنَ الجُثمانِ شَرَّ المَحابِسِ

وَما لَبِسَ الإِنسانُ أَبهى مِنَ التُقى

وَإِن هُوَ غالى في حِسانِ المَلابِسِ

وَيُبدي لِدُنياهُ الفَتى وَجهَ ضاحِكٍ

وَما فَتِئَت تُبدي لَهُ وَجهَ عابِسِ

سَرى مَلَكُ الأَوّابِ يَحمِلُ رَوحَهُ

تُنيرُ كَما تَجلو الدُجى نارُ قابِسِ

شَبابٌ وَشَيبٌ كَالنَباتِ كَثيرَةٌ

فَمِن بَينِ رِطبٍ يُستَباحُ وَيابِسِ

وَخَيرُ بِلادِ اللَهِ ما كانَ خالِياً

مِنَ الإِنسِ فَاِسكُن في القِفارِ البَسابِسِ

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري (363 هـ - 449 هـ) (973 -1057م) هو أحمد بن عبد الله بن سليمان القضاعي التنوخي المعري، شاعر ومفكر ونحوي وأديب من عصر الدولة العباسية، ولد وتوفي في معرة النعمان في محافظة إدلب وإليها يُنسب. لُقب بـرهين المحبسين أي محبس العمى ومحبس البيت وذلك لأنه قد اعتزل الناس بعد عودته من بغداد حتى وفاته.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024