إذا ساءلتني فخذ الجوابا

ديوان الشريف المرتضى

إِذا ساءَلْتَنِي فَخُذِ الجَوابا

فَكَم فَتَحَ الكَلامُ عَليَّ بابا

عَتبتَ وَما اِجتَرمتُ إِلَيكَ جُرماً

فَأَحمِلُ فيهِ منكَ لِيَ العتابا

وَما كُنتُ اِستَرَبْتُ وَإِنْ أَرَتني

صُروفَ الدّهرِ عِندَكَ ما أَرابا

فُجِعت وَقَد تَخِذتكَ لي خليلاً

بِجرمي أَو حُرمت بِكَ الصّوابا

وَلَو أَنّي قَطَعتكَ لَم أُعنَّفْ

وَلم أقرع لِقربي منكَ نابا

وَلَمّا أَن ظَمِئت إِلَيك يوماً

وَردتُ ولَم أَرِدْ إِلّا سَرابا

فَإِنْ تَشحَط فَما أَهوى اِقتِراباً

وَإِن تَرحل فَما أَرجو إِيابا

وَلَستَ بِمُبصرٍ منّي رسولاً

وَلَستَ بِقارِئٍ عَنّي كِتابا

أَلا قَبحَ الإِلهُ وُجوهَ قومٍ

أَذلّوا في طِلابهمُ الرّقابا

أَراقوا مِن وجوهِهم حياءً

وَما أَخذوا بهِ إِلّا تُرابا

وَهُمْ مِن لُؤمِهم في قَعرِ وهدٍ

وَإِن رفعوا بدورِهم القِبابا

وَمَن يَكُ عارِياً مِن كُلِّ خَيرٍ

فَما يُغنيهِ أَن لَبِسَ الثيابا

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان الشريف المرتضى، شعراء العصر العباسي، قصائد

قد يعجبك أيضاً

أطاع لساني في مديحك إحساني

أَطَاعَ لِسَانِي فِي مَدِيحِكَ إِحْسَانِي وَقدْ لَهِجَتْ نَفْسِي بِفَتْحِ تِلِمْسَانِ فَأَطْلَعْتُهَا تَفْتَرُّ عَنْ شَنَبِ الْمُنَى وَتُسْفِرُ عَنْ وَجْهٍ مِنْ السَّعْدِ حُسَّانِ كَمَا ابْتَسَمَ النَّوارُ عَنْ…

تعليقات