Skip to main content
search

إذا الأمر لم يمكن فكنه فإنه

قصارى حديثي أن أكونَ كأنهُ

بذا جاء نصُّ الشرع في غير موضعٍ

فمن لم يصدقني فيعلم أنهُ

عن الحقِّ مصروفٌ إلى غير وجهه

وعن مشهد التحقيق ربي أكنه

وأعلمُ ما المعنى الذي قام واستوى

على عرشه العلويِّ حين اجنَّه

وما هو إلا قربه ليس غيره

ولو كان ذا بعد لأسمعَ أذنه

خطاباً بليغاً يخرق السمعَ صوتُه

ويودعُ فيه من تكلم أذنه

وديعةَ حقٍّ لا وديعةَ حيلةٍ

فيضحى لما قد فات يقرعُ منه

كما صنع الرامي الذي جاز سهمه

فريسته فاستلزم القلبَ حزنه

فوسع مكانَ الضيقِِ منك تخلقا

فمن وسعَ الرحمن سهل حزنه

ولا شطر الأشياء الا بعينها

فقد يقلبُ الفرار وقتاً مجنه

إذا كنت ذا خبر لما أنت صانعٌ

له فعلمنا أنْ ستدرك حسنه

تأمل إذا ما قرَّبَ الشخصُ بيضة

هي الكل من شخص يقرّب بدنه

ويفضل عنها مثلها وزيادة

وهذا دليلٌ إن تحققت عينه

فخذ بالوجودِ الحقِّ ما دمت ههنا

ولا تبق شيئاً خلفكم لتجنه

فمن سنّ خيراً حاز من كل معتد

به خيره بالفعلِ إذ كان سنه

محيي الدين بن عربي

محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من المتكلمين ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، واستقر في دمشق ومات فيها.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via