Skip to main content
search

أَيا مَن وَجهُهُ قَمَرُ

وَيا مَن قَلبُهُ حَجَرُ

وَيا مَن جَلَّ في الدُنيا

وَما لي عِندَه خَطَرُ

وَيا مَن لَيسَ في الدُنيا

لِنَفسي غَيرَهُ وَطَرُ

أَغَرَّكِ أَنَّ حُبَّكِ في

صَميمِ القَلبِ يَستَعِرُ

بِسُلطانٍ عَلى جِسمي

فَما يُبقي وَلا يَذَرُ

وَأَنَّكِ كُلَّما أَذنَب

تِ جِئتُ إِلَيكِ أَعتَذِرُ

وَأَنتِ الدَهرَ جائِرَةٌ

وَما أَقوى فَأَنتَصِرُ

وَما يُدريكِ وَالأَيّا

مُ في تَصريفِها عِبَرُ

لَعَلَّكِ تُبتَلَينَ بِما اِب

تُليتُ بِهِ وَأَزدَجِرُ

إِذا ما رُمتُ هَجرَكُمُ

يُكادُ القَلبُ يَنفَطِرُ

أَما وَاللَهِ لَو أَنّي

عَلى الهِجرانِ أَصطَبِرُ

إِذاً لَأَرَحتُ عَيناً قَد

أَطَالَ عَذابَها السَهَرُ

أَلا يا جاهِلاً بِالحُ

بِّ سَلني عِندِيَ الخَبَرُ

فَإِنَّ مَذاقَهُ مُرٌّ

وَمَشَرَبُ صَفوِهِ الكَدَرُ

نَهاري كُلُّهُ عِبَرٌ

وَلَيلي كُلُّهُ سَهَرُ

جُفوني ماؤُها دِرَرٌ

وَقَلبي حَشوُهُ فِكَرُ

وَكانَ بَلِيَّةً أَنّي

نَظَرتُ فَشامَني النَظَرُ

عباس بن الأحنف

أبو الفضل العباس بن الأحنف الحنفي اليمامي النجدي, شاعر عربي عباسي. خالف الشعراء في طريقتهم فلم يتكسب بالشعر، وكان أكثر شعره بالغزل (شعر) والنسيب والوصف، ولم يتجاوزه إلى المديح والهجاء.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via