Skip to main content
search

أيا ملكاً بات صرح العلى

وباسمك أركانهُ تمسكُ

تقاعدتَ عنّي وأيدي الـ

ـخطوب تأخذُ منّي فلا تترك

لقد سفك الردُّ من وجنتي

دماً كان عندك لا يسفك

فمن بات يدرك منك المنى

فأنّي أرومُ ولا أدرك

لقد خاب سعيُ لئيمٍ يقول

مالك أنفع ما تملك

وهذا أبوك أطاع النَّدى

وأصبح بالله يستمسك

فلم يخلُ من جوده مؤمنٌ

ولم ينجُ من خوفهِ مشرك

وباتت أعاديهِ خوف الـ

ـهلاك تبكي وأسيافهُ تضحك

وليس مديحيَ في ذا الزمان

ممَّا يحاك ولا يحبك

ولكنهُ شرفٌ يقتنى

وأيسرهُ جوهرٌ يسلك

تدوم مخلّةٌ واللُّهى وحا

شاك أول ما يهلك

أعيذك من نهج غير الـ

ـسماح فهو لغيركم مسلك

ومثلك من كفّه بالنَّوال

تحيي ومن سيفه يفتك

تجود فيبيضُّ منك النَّدى

ويسودُّ من نقعك المعرك

وكم وفرَ الجودُ عرض أمرئ

شراه وأمواله تنهك

ومن لبس الحمد موضونةً

فليس نقضّ ولا تهتك

فعد للفقير وجبر الكسير ومـ

ـن ضامهُ دهرهُ المنهك

فليس الدُّعاء سوى جنّةٍ

لمن يتَّقي الله أو ينسك

مقال فتى غيرهُ آفكٌ

وغيرك في نصحه يؤفك

ابن الساعاتي

علي بن محمد بن رستم بن هَردوز، أبو الحسن، بهاء الدين بن الساعاتي. (1158 - 1207) م شاعر مشهور، خراساني الأصل، ولد ونشأ في دمشق. وكان أبوه يعمل الساعات بها. قال ابن قاضي شهبة: برع أبو الحسن في الشعر، ومدح الملوك، وتعانى الجندية وسكن مصر. وتوفي بالقاهرة. وأخوه الطبيب ابن السَّاعاتي (618 هـ 1221 م)

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via