Skip to main content
search

أَهلَ القُبورِ عَلَيكُمُ مِنّي السَلام

إِنّي أُكَلِّمُكُم وَلَيسَ بِكُم كَلام

لا تَحسَبوا أَنَّ الأَحِبَّةَ لَم يَسُغ

مِن بَعدِكُم لَهُمُ الشَرابُ وَلا الطَعام

كَلّا لَقَد رَفَضوكُمُ وَاِستَبدَلوا

بِكُمُ وَفَرَّقَ ذاتَ بَينِكُمُ الحِمام

وَالخَلقُ كُلُّهُمُ كَذاكَ فَكُلُّ مَن

قَد ماتَ لَيسَ لَهُ عَلى حَيٍّ ذِمام

ساءَلتُ أَجداثَ المُلوكِ فَأَخبَرَت

ني أَنَّهُم فيهِنَّ أَعضاءٌ وَهام

لَم يَبقَ مِن أَجسادِهِم تِلكَ الَّتي

غُدِيَت بِأَنعَمِ عيشَةٍ إِلّا العِظام

لِلَّهِ ما وارى التُرابُ مِنَ الأُلى

كانوا الكِرامَ هُمُ إِذا ذُكِرَ الكِرام

لِلَّهِ ما وارى التُرابُ مِنَ الأُلى

كانوا وَجارُهُمُ مَنيعٌ لا يُضام

أَفناهُمُ مَن لَم يَزَل يُفني المُلو

كَ وَلِلفَناءِ وَلِلبَلى خُلِقَ الأَنام

يا صاحِبَيَّ نَسيتُ دارَ إِقامَتي

وَعَمَرتُ داراً لَيسَ لي فيها مُقام

دارٌ يُريدُ الدَهرُ نُقلَةَ أَهلِها

وَكَأَنَّهُم عَمّا يُرادُ بِهِم نِيام

ما نِلتُ مِنها لَذَّةً إِلّا وَقَد

أَبَتِ الحَوادِثُ أَن يَكونَ لَها دَوام

أبو العتاهية

إسماعيل بن القاسم بن سويد العنزي ، أبو إسحاق ولد في عين التمر سنة 130هـ/747م، ثم انتقل إلى الكوفة، كان بائعا للجرار، مال إلى العلم والأدب ونظم الشعر حتى نبغ فيه، ثم انتقل إلى بغداد، واتصل بالخلفاء، فمدح الخليفة المهدي والهادي وهارون الرشيد. أغر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار بن برد وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via