Skip to main content
search

أَنَفحَةُ طيبٍ ما تَنَسَّمتُ أَم نَظمُ

وَفَضلَةُ كَأسٍ ماتَرَشَّفتُ أَم ظَلمُ

خَطيرٌ مِنَ الشِعرِ اِشتَمَلتُ بِبُردِهِ

وَقَد بَزَّ جِسمي بُردَةَ الصَحَّةِ السُقمُ

يَكادُ يَشِفُّ الطِرسُ عَن نورِ حُسنِهِ

وَما فَضَّ في ثَوبِ الدَياجي لَهُ خَتمُ

تَفَجَّرَ فيهِ الطَبعُ فَجراً وَإِنَّما

أَطَلَّ بِهِ مِن كُلِّ قافِيَةٍ نَجمُ

وَلَو أَنَّ سَمعاً ثَمَّ يُصغي لَما دَرى

أَبَيتٌ يُرَوّى أَم يُراشُ لَهُ سَهمُ

شَفاني وَقَد أَشفى الضَنى بي عَلى الرَدى

وَبَعضُ الكَلامِ الحُرِّ يُشفى بِهِ الكَلمُ

فَقَبَّلتُ كَفّاً أَتحَفَتني بِعِلقِهِ

وَحَقٌّ لِكَأسِ الراحِ أَن يُكرَمُ الكَرَمُ

وَعانَقتُ عُنواناً هُناكَ قَرَأتُهُ

وَقُلتُ أَلا لَيتَ التَمَنّي هُوَ الإِسمُ

أَبا جَعفَرٍ لِلَّهِ دَرُّكَ فارِساً

بِحَيثُ سُطورُ الشِعرِ خَيلٌ لَهُ دُهمُ

ابن خفاجة

ابن خَفَاجة (450 ـ 533هـ، 1058 ـ 1138م). إبراهيم بن أبي الفتح بن عبدالله بن خفاجة الهواري، يُكنى أبا إسحاق. من أعلام الشعراء الأندلسيين في القرنين الخامس والسادس الهجريين. ركز ابن خفاجة في شعره على وصف الطبيعة و جمالها.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via