أنت الذي عنا بلال دفعته

ديوان الفرزدق

أَنتَ الَّذي عَنّا بِلالُ دَفَعتَهُ

وَنَحنُ نَخافُ مُهلِكاتِ المَتالِفِ

أَخَذنا بِحَبلٍ ما نَخافُ اِنقِطاعَهُ

إِلى مُشرِفٍ أَركانُهُ مُتَقاذِفِ

وَلَم تَرَ مِثلَ الأَشعَرِيِّ إِذا رَمى

بِحَبلٍ إِلى الكَفَّينِ جاراً لِخائِفِ

هُوَ المانِعُ الجيرانِ وَالمُعجِلُ القِرى

وَيَحفَظُ لِلإِسلامِ ما في المَصاحِفِ

أَرى إِبِلي مِمّا تَحِنُّ خِيارُها

إِذا عَلِقَت أَقرانُها بِالسَوالِفِ

بِها يُحقَنُ التامورُ إِن كانَ واجِباً

وَيَرقَأُ تَوكافُ العُيونِ الذَوارِفِ

وَإِنّا دَعَونا اللَهَ إِذ نَزَلَت بِنا

مُجَلِّلَةً إِحدى اللَيالي الخَوائِفِ

فَسَلَّ بِلالٌ دونَنا السَيفَ لِلقِرى

عَلى عُبُطِ الكومِ الجِلادِ العَلايِفِ

رَأَيتُ بِلالاً يَشتَري بِتِلادِهِ

وَبِالسَيفِ خَلّاتِ الكِرامِ الغَطارِفِ

ثَنَت مُضمِراتٌ مِن بِلالٍ قُلوبَنا

إِلى مُنكَرِ النَكراءِ لِلحَقِّ عارِفِ

نشرت في ديوان الفرزدق، شعراء العصر الأموي، قصائد

قد يعجبك أيضاً

جدارية لمحمود درويش

هذا هُوَ اسمُكَ / قالتِ امرأةٌ ، وغابتْ في المَمَرِّ اللولبيِّ… أرى السماءَ هُنَاكَ في مُتَناوَلِ الأَيدي . ويحملُني جناحُ حمامةٍ بيضاءَ صَوْبَ طُفُولَةٍ أَخرى…

تعليقات