Skip to main content
search

أَنا في ذِمَّةِ الكَريمِ سُلَيما

نَ السَليمِ الهَوى الرَئيفِ الهُمامِ

نُطتُ هَمّي مِنهُ بِهِمَّةِ قَرمٍ

ثَقَّلَت وَطأَتي عَلى الأَيّامِ

بِحُسامِ اللِسانِ وَالرَأيِ أَمضى

حينَ يُنضى مِنَ الجُرازِ الحُسامِ

ماجِدٌ أَفرَطَت عِنايَتُهُ حَت

تى تَوَهَّمتُ أَنَّها في المَنامِ

ما تَوَجَّهتُ نَحوَ أُفقٍ مِنَ الآفا

قِ إِلّا وَجَدتُها مِن أَمامي

كُلَّ يَومٍ تَرى نَوالَ أَبي نَص

رٍ لَنا عُرضَةً بِأَدنى الكَلامِ

لَم أَزَل في ذِمامِهِ المُعظَمِ المُك

رَمِ حَتّى ظَنَنتُهُ في ذِمامي

يا سُلَيمانُ تَرَّفَ اللَهُ أَرضاً

أَنتَ فيها بِمُستَهِلِّ الغَمامِ

وَلَعَمري لَقَد كُفيتُ لَكَ الدَع

وَةَ إِذ كُنتُ شاتِياً بِالشَآمِ

أَنا ثاوٍ بِحِمصَ في كُلِّ ضَربٍ

مِن ضُروبِ الإِكثارِ وَالإِفحامِ

كُلُّ فَدمٍ أَخافُ حينَ أَراهُ

مُقبِلاً أَن يَشُجَّني بِالسَلامِ

رافِعاً كَفَّهُ لِبِرّي فَلا أَح

سِبُهُ جاءَني لِغَيرِ اللِطامِ

فَبِحَقّي إِلّا خَصَصتَ أَبا الطَي

يِبِ عَنّي بِطَيِّبٍ مِن سَلامي

وَثَنائي مِن قَبلِ هَذا وَمِن بَع

دُ وَشُكري غَضٌّ لِعَبدِ السَلامِ

أبو تمام

أَبو تَمّام (188 - 231 هـ / 788-845 م) هو حبيب بن أوس بن الحارث الطائي، أحد أمراء البيان، في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via