أنا في الحب صاحب المعجزات

ديوان بهاء الدين زهير
شارك هذه القصيدة

أَنا في الحُبِّ صاحِبُ المُعجِزاتِ

جِئتُ لِلعاشِقينَ بِالآياتِ

كانَ أَهلُ الغَرامِ قَبلي أُمِّيِ

يِنَ حَتّى تَلَقَّنوا كَلِماتي

فَأَنا اليَومَ صاحِبُ الوَقتِ حَقّاً

وَالمُحِبّون شيعَتي وَدُعاتي

ضُرِبَت فيهِمُ طُبولي وَسارَت

خافِقاتٍ عَلَيهِمُ راياتي

خَلَبَ السامِعينَ سِحرُ كَلامي

وَسَرت في عُقولِهِم نَفَثاتي

أَينَ أَهلُ الغَرامِ أَتلو عَلَيهِم

باقِياتٍ مِنَ الهَوى صالِحاتِ

خُتِمَ الحُبُّ مِن حَديثي بِمِسكٍ

رُبَّ خَيرٍ يَجيءُ في الخاتِماتِ

فَعَلى العاشِقينَ مِنّي سَلامٌ

جاءَ مِثلَ السَلامِ في الصَلواتِ

مَذهَبي في الغَرامِ مَذهَبُ حَقٍّ

وَلَقَد قُمتُ فيهِ بِالبَيِّناتِ

فَلَكَم فِيَّ مِن مَكاِمِ أَخلا

قٍ وَكَم فِيَّ مِن حَميدِ صِفاتِ

لَستُ أَرضى سِوى الوَفاءِ لِذي الوُد

دِ وَلَو كانَ في وَفائي وَفاتي

وَأَلوفٌ فَلَو أُفارِقُ بُؤساً

لَتَوالَت لِفَقدِهِ حَسَراتي

طاهِرُ اللَفظِ وَالشَمائِلِ وَالأَخ

لاقِ عَفُّ الضَميرِ وَاللَحَظاتِ

وَمَعَ الصَمتِ وَالوَقارِ فَإِنّي

دَمِثُ الخُلقِ طَيِّبُ الخَلَواتِ

يَعشَقُ الغُصنَ ذا الرَشاقَةِ قَلبي

وَيُحِبُّ الغَزالَ ذا اللَفَتاتِ

وَحَبيبي هُوَ الَّذي لا أُسَمّي

هِ عَلى ما اِستَقَرَّ مِن عاداتي

وَيَقولونَ عاشِقٌ وَهُوَ وَصفٌ

مِن صِفاتي المُقَوِّماتِ لِذاتي

إِنَّ لي نِيَّةً وَقَد عَلِمَ ال

لَهُ بِها وَهُوَ عالِمُ النِيّاتِ

يا حَبيبي وَأَنتَ أَيُّ حَبيبٍ

لا قَضى اللَهُ بَينَنا بِشَتاتِ

إِنَّ يَوماً تَراكَ عَينَيَ فيهِ

ذاكَ يَومٌ مُضاعَفُ البَرَكاتِ

أَنتَ روحي وَقَد تَمَلَّكتَ روحي

وَحَياتي وَقَد سَلَبتَ حَياتي

مُتُّ شَوقاً فَأَحيِني بِوِصالٍ

أُخبِرُ الناسَ كَيفَ طَعمُ المَماتِ

وَكَما قَد عَلِمتَ كُلُّ سُرورٍ

لَيسَ يَبقى فَواتِ قَبلَ الفَواتِ

فَرَعى اللَهُ عَهدَ مِصرٍ وَحَيّا

ما مَضى لي بِمِصرَ مِن أَوقاتِ

حَبَّذا النيلُ وَالمَراكِبُ فيهِ

مُصعِداتٍ بِنا وَمُنحَدِراتِ

هاتِ زِدني مِنَ الحَديثِ عَنِ الني

لِ وَدَعني مِن دِجلَةٍ وَفُراتِ

وَلَيالِيَّ في الجَزيرَةُِ وَالجي

زَةِ فيما اِشتَهَيتُ مِن لَذّاتِ

بَينَ رَوضٍ حَكى ظُهورَ الطَواوي

سِ وَجَوٍّ حَكى بُطونَ البُزاةِ

حَيثُ مَجرى الخَليجِ كَالحَيَّةِ الرَق

طاءِ بَينَ الرِياضِ وَالجَنّاتِ

وَنَديمٍ كَما نُحِبُّ ظَريفٍ

وَعَلى كُلِّ ما نُحِبُّ مُؤاتي

كُلُّ شَيءٍ أَرَدتُهُ فَهُوَ فيهِ

حَسَنُ الذاتِ كامِلُ الأَدَواتِ

يا زَماني الَّذي مَضى يا زَماني

لَكَ مِنّي تَواتُرُ الزَفَراتِ

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان بهاء الدين زهير، شعراء العصر الأيوبي، قصائد
تابع عالم الأدب على الشبكات الاجتماعية
بهاء الدين زهير

بهاء الدين زهير

بهاء الدين زهير (1186 - 1258) (581هـ - 656هـ)، زهير بن محمد بن علي المهلبي العتكي بهاء الدين، شاعر من العصر الأيوبي. ولما ظهر نبوغه وشاعريته التفت إليه الحكام بقوص فأسبغوا عليه النعماء وأسبغ عليهم القصائد. وطار ذكره في البلاد وإلى بني أيوب فخصوه بعينايتهم وخصهم بكثير من مدائحه.

قصائد ودواوين شعر قد تعجبك أيضاً:

ديوان الشريف المرتضى
الشريف المرتضى

متى يبدي الكثيب لنا غزاله

متى يُبدِي الكثيبُ لنا غزالَه ويُدني من أنامِلنا منالَهْ وكيف يُنيلنا مَن ليس نَلقى وقد وعد النّدى إلّا مِطالَهْ أراد زيارتي غلطاً فلمّا مددتُ لنيلها

ديوان الفرزدق
الفرزدق

عزفت بأعشاش وما كدت تعزف

عَزَفتَ بِأَعشاشٍ وَما كِدتَ تَعزِفُ وَأَنكَرتَ مِن حَدراءَ ما كُنتَ تَعرِفُ وَلَجَّ بِكَ الهِجرانُ حَتّى كَأَنَّما تَرى المَوتَ في البَيتِ الَّذي كُنتَ تَيلَفُ لَجاجَةُ صُرمٍ

ديوان ذو الرمة
ذو الرمة

خليلي عوجا حييا رسم دمنة

خَليلَيَّ عوجا حَيّيا رَسمَ دِمنَةٍ مَحَتها الصَبا بَعدي وَطارَ ثُمامُها وَغَيَّرَها نَأجُ الشَمالِ فَشَبَّهَت وَمَرُّ الجَنوبِ الهَيفِ ثُمَّ اِنتِسامُها فَعاجا عَلَندى ناجياً ذا بُرايَةٍ وَعَوَّجتُ

اخترنا لك هذه مجموعة من الاقتباسات الشعرية الملهمة:

فإذا وجدت الحب – فاروق جويدة

فإذا وجدت الحب لا تحرم فؤادك ما يريد.. فالعمر يا ولدي سنين والهوى.. يوم وحيد – فاروق جويدة Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في أبيات شعر عامة

لا يمكن حفظ اشتراكك. حاول مرة اخرى.
لقد تم اشتراكك بنجاح.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

كن متابعاً أولاً بأول، خطوة بسيطة لتصلك شروحات وقصائد بشكل اسبوعي

تعليقات

الاعضاء النشطين مؤخراً