أنا عندي أن الشهود حجاب

ديوان عبد الغني النابلسي

أنا عندي أن الشهودَ حجابُ

والتنائي سيان والإقترابُ

فادخلوا دار صبوتي يا ندامى

واحذروا أن يريبكم مرتاب

هذه ملة المفضل طه

فافهموا إن تكن لكم ألباب

ما عليكم من لفظها العذب فيها

للذي ينكر المعاني عذاب

فهلموا إلى الحمى وارفعوا عن

بابه الستر فهو نعم الباب

واشربوا فضلَ خمرتي من إنائي

وسط حاني يا أيها الأحباب

إنما عندي الشراب وغيري

عنده موضع الشراب سراب

أنا خمار ديرها وكفوفي

هذه عند أهلها أكواب

ورَهابينُها رعيَّةُ حكمي

كل داع بي عندهم مستجاب

قرب الفجر فاشربوا بِكْرَ دَنٍّ

ما على وجهها سواكم نقاب

وارفعوا لي نفوسكم عن كؤوس

هي فيها لكم يورق الشراب

هي بحر وما سواها فموج

وهي خمر والعالمون حباب

قام شماس ديرها يتمشى

وعليه من نورها أثواب

وجلتها القسوسُ بين أناس

عندهم في جمالها أوصاب

نشرت في ديوان عبد الغني النابلسي، شعراء العصر العثماني، قصائد

قد يعجبك أيضاً

سل بالصبوح غبوقا

سَل بِالصَبوحِ غَبوقا وَلاتَكُن مُستَفيقا وَاِعصِ العَذولَ وَدَعهُ يَنفُخ بِعَذلِكَ بوقا دَعِ المُسَيكينَ حَتّى يُقيمَ بِالنُسكِ سوقا لا تَسلُكَنَّ إِلى غَي رِ ما تُحِبُّ طَريقا…

راقني من لفظك المستطاب

راقَني مِن لَفظِكَ المُستَطابِ حِكمَةٌ فيهِ وَفَصلُ الخِطابِ وَمَعانٍ مُشرِقاتٌ حِسانٌ ما تَوارَت شَمسُها في حِجابِ هِيَ لِلوارِدينَ ماءٌ زُلالٌ وَسِواها لامِعٌ كَالسَرابِ جالَ ماءُ…

تعليقات