Skip to main content
search

أَميرَ المُؤمِنينَ أَما غِياثٌ

نُؤَمِّلُهُ فَقَد طالَ القُنوطُ

أَبى عُمّالُنا إِلّا فُسوقاً

لِكُلٍّ مِن أَحِبَّتِهِم شُروطُ

فَمِن والٍ يُلاطُ بِهِ فَتَخزى

رَعِيَّتُهُ وَمِن والٍ يَلوطُ

وَجَدنا نَهشَلاً عَرَبِيَّ دَهرٍ

تَعَرَّبُ في عَواقِبِهِ النَبيطُ

أَخو دُبُرٍ يَموتُ الأَيرُ فيهِ

فَلا كَفَنٌ يُعَدُّ وَلا حَنوطُ

وَزِنديقٌ يَكادُ الجِذعُ يَمشي

إِلَيهِ وَيَستَخِفُّ لَهُ الشَريطُ

تَضيقُ يَداهُ بِالمَعروفِ قَبضاً

وَناحِيَةُ اِستِهِ البَحرُ المُحيطُ

يُجَزِّرُ لِحيَةً حَمُقَت وَشيبَت

بِشَيبَتِها الدَناءَةُ وَالسُقوطُ

وَمِن أَشعارِهِ وَاللَهُ يُخزي

رُعونَتُهُ أَلا بانَ الخَليطُ

غَدَت إِمراتُهُ وَلَها عَلَينا

وِلايَةُ جائِرٍ فيها قُسوطُ

تَحيضُ عَلى البِغالِ فَكُلُّ يَومٍ

عَلى جَنَباتِ لَبَّتِها عَبيطُ

يَقومُ لَها السِماطُ وَقَد أَضاءَت

عَلى لَبّاتِها أَبَداً سُموطُ

تَوَلَّت أَمرَنا قَولاً وَفِعلاً

تَقولُ وَيَسكُتُ العَيرُ الضَروطُ

فَيا ذُلَّ البَريدِ وَمُبرِديهِ

إِذا فَضَّت خَرائِطُهُ الخَروطُ

البحتري

البحتري (205 هجري - 284 هجري): هو أبو عبادة الوليد بن عبيد بن يحيى التنوخي الطائي، أحد أشهر الشعراء العرب في العصر العباسي. البحتري بدوي النزعة في شعره، ولم يتأثر إلا بالصبغة الخارجية من الحضارة الجديدة. وقد أكثر من تقليد المعاني القديمة لفظيا مع التجديد في المعاني والدلالات، وعرف عنه التزامه الشديد بعمود الشعر وبنهج القصيدة العربية الأصيلة ويتميز شعره بجمالية اللفظ وحسن اختياره والتصرف الحسن في اختيار بحوره وقوافيه وشدة سبكه ولطافته وخياله المبدع.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via