Skip to main content
search

أَمُوَيسُ كَيفَ رَأَيتَ نَصبَ حَبائِلي

أَوَلَيسَ خَتلي فَوقَ خَتلِ الخاتِلِ

أَعمَلتُ فيكَ قَصائِدي وَوَسائِلي

فَحَرَمتَني فَلَبِئسَ أَجرُ العامِلِ

هَذا جَزائي إِذ أُدَنِّسُ هِمَّتي

بِكَ جاهِلاً وَكَذا جَزاءُ الجاهِلِ

كَم مِن لَئيمٍ قَد فَدَتهُ قَصائِدي

وَدَأَبنَ فيهِ فَما ظَفِرنَ بِطائِلِ

لا خَفَّفَ الرَحمَنُ عَنّي إِنَّني

أَرتَعتُ ظَنّي في رِياضِ الباطِلِ

ما أَنسَلَت حَوّاءُ أَحمَقَ لِحيَةً

مِن سائِلٍ يَرجو الغِنى مِن سائِلِ

ذاكَ الَّذي أَحصى الشُهورَ وَعَدَّها

طَمَعاً لِيُنتِجَ سَقبَةً مِن حائِلِ

بَهَرَتكَ شيمَتُكَ الشَحاحُ زِنادُها

لَمّا اِحتَثَثتُكَ في اِتِّقاءِ النائِلِ

أَحرَزتُ مِن جَدواكَ أَكثَرَ مُحرَزٍ

في ظاهِرٍ وَأَقَلَّهُ في حاصِلِ

ما زِلتُ أَعلَمُ أَنَّ بَحرَكَ مِلحَةٌ

وَاِزدَدتُ لَمّا صِرتُ نَصبَ الساحِلِ

وَكَذاكَ مَن قَصَدَ اللِئامَ بِعاجِلٍ

في المَدحِ سُوِّدَ وَجهُهُ في الآجِلِ

أبو تمام

أَبو تَمّام (188 - 231 هـ / 788-845 م) هو حبيب بن أوس بن الحارث الطائي، أحد أمراء البيان، في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via