أمولاي إن الشعر ديوان حكمة

ديوان لسان الدين بن الخطيب

أَمَوْلاَيَ إِنَّ الشِّعْرَ دِيَوَانُ حِكْمَةٍ

يُفِيدُ الْغِنَى وَالْعِزَّ وَالْجَاهَ مُذْ كَانَا

وَقَدْ وُجِدَ الْمُخْتَارُ فِي الْحَفْلِ مُنْصِتاً

لَهُ وحَبَا كَعْباً عَلَيْهِ وَحَسَّانا

وَفِيمَا رَوَاهُ النَّاقِلُونَ وَأَثْبَتُوا

بِذَاكَ دِيوَاناً صَحِيحاً فَدِيوَانَا

فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ خَلِيفَتَهُ الرِّضَا

وَفَارُوقَهُ الأدْنَى إِلَيْهِ وَعُثْمَانا

وَإِن عَليّاً قَدَّسَ اللهُ جَمْعَهُمْ

وَكَرَّمَنَا بِالْقُرْبِ مِنْهُمْ وَحَبَانَا

لَهُمْ فِي بُحُورِ الْقَوْلِ إِذْ هُمْ بِحَارُهُ

خِطَابٌ وَشِعْرٌ يَسْتَفِزَّانِ تبْيَانَا

وَفَاضَ عَلَى أَهْلِ الْقَرِيضِ نَوَالُهُمْ

فَرَوَّضَ رَوْضَ الْقَوْلِ سَحّاً وَتهْتَانَا

وَأَنْتَ أَحَقُّ النَّاسِ أَنْ تَفْعَلَ الَّذِي

بِهِ فَعَلَ الْمُخْتَارُ دِيناً وَإِيمَانَا

فَمَازِلْتَ تَهْدِي فِي الْبَرِّيةِ هَدْيَهُ

وَتَقْضِي بِمَا يُرْضِيهِ سِرّاً وَإِعْلاَنَا

وَإِنْ قِيلَ قَدْرُ الْمَرْء مَا هُوَ مُحْسِنٌ

فَصنْعَةُ نَظْمِ الْقَوْلِ أَرْفَعُهُ شَانَا

نشرت في ديوان لسان الدين بن الخطيب، شعراء العصر الأندلسي، قصائد

قد يعجبك أيضاً

الشعر ديوان العرب

الشِعرُ ديوانُ العَرَب أَبَداً وَعُنوانُ الأَدَب لَم أَعدُ فيهِ مَفاخِري وَمَديحَ آبائي النُجُب وَمُقَطَّعاتٍ رُبَّما حَلَّيتُ مِنهُنَّ الكُتُب لا في المَديحِ وَلا الهِجا ءِ وَلا…

إذا تذكرت شجوا من أخي ثقة

إِذا تَذَكَّرتَ شَجواً مِن أَخي ثِقَةٍ فَاِذكُر أَخاكَ أَبا بَكرٍ بِما فَعَلا خَيرَ البَرِيَّةِ أَتقاها وَأَعدَلَها إِلّا النَبِيَّ وَأَوفاها بِما حَمَلا وَالثانِيَ الصادِقَ المَحمودَ مَشهَدُهُ…

تعليقات