Skip to main content
search

أُمورٌ تَستَخِفُّ بِها حُلومٌ

وَما يَدري الفَتى لِمَنِ الثُبورُ

كِتابُ مُحَمَّدٍ وَكِتابُ موسى

وَإِنجيلُ اِبنِ مَريَمَ وَالزَبورُ

نَهَت أُمَماً فَما قَبِلَت وَبارَت

نَصيحَتُها فَكُلُّ القَومِ بورُ

وَداراً ساكِنٍ وَحَياةُ قَومٍ

كَجِسرٍ فَوقَهُ اِتَّصَلَ العُبورُ

يُعَطَّلُ مَنزِلٌ وَيُزارُ قَبرٌ

وَما تَبقى الدِيارُ وَلا القُبورُ

حِمامٌ فاتِكٌ فَهَلِ اِنتِصارٌ

وَكِسرٌ دائِمٌ فَمَتى الجُبورُ

وَمُلكٌ كَالرِياحِ جَرَت قَبولٌ

فَلَم تَلبَث وَأَعقَبَت الدَبورُ

أُصولٌ قَد بُنَينَ عَلى فَسادٍ

وَتَقوى اللَهِ سوقٌ لا تَبورُ

لِيَطَّلِعَ المَليكُ عَلَيكَ فيها

وَأَنتَ عَلى نَوائِبِها صَبورُ

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري (363 هـ - 449 هـ) (973 -1057م) هو أحمد بن عبد الله بن سليمان القضاعي التنوخي المعري، شاعر ومفكر ونحوي وأديب من عصر الدولة العباسية، ولد وتوفي في معرة النعمان في محافظة إدلب وإليها يُنسب. لُقب بـرهين المحبسين أي محبس العمى ومحبس البيت وذلك لأنه قد اعتزل الناس بعد عودته من بغداد حتى وفاته.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via