Skip to main content
search

أَمِن حَدَثِ الأَيّامِ عَينُكِ تَهمِلُ

تُبَكّي عَلى صَخرٍ وَفي الدَهرِ مُذهِلُ

أَلا مَن لِعَينٍ لا تَجِفُّ دُموعُها

إِذا قُلتُ أَفثَت تَستَهِلُّ فَتَحفِلُ

عَلى ماجِدٍ ضَخمِ الدَسيعَةِ بارِعٍ

لَهُ سورَةٌ في قَومِهِ ما تُحَوَّلُ

فَما بَلَغَت كَفُّ اِمرِئٍ مُتَناوِلٍ

مِنَ المَجدِ إِلّا حَيثُ ما نِلتَ أَطوَلُ

وَلا بَلَغَ المُهدونَ في القَولِ مِدحَةً

وَلا صَدَقوا إِلّا الَّذي فيكَ أَفضَلُ

وَما الغَيثُ في جَعدِ الثَرى دَمِثِ الرُبى

تَبَعَّقَ فيهِ الوابِلُ المُتَهَلِّلُ

بِأَوسَعَ سَيباً مِن يَدَيكَ وَنِعمَةً

تَعُمُّ بِها بَل سَيبُ كَفَّيكَ أَجزَلُ

وَجارُكَ مَحفوظٌ مَنيعٌ بِنَجوَةٍ

مِنَ الضَيمِ لا يُؤذى وَلا يَتَذَلَّلُ

مِنَ القَومِ مَغشِيُّ الرِواقِ كَأَنَّهُ

إِذا سيمَ ضَيماً خادِرٌ مُتَبَسِّلُ

شَرَنبَثُ أَطرافِ البَنانِ ضُبارِمٌ

لَهُ في عَرينِ الغيلِ عِرسٌ وَأَشبُلُ

هِزَبرٌ هَريتُ الشَدقِ رِئبالُ غابَةٍ

مَخوفُ اللِقاءِ جائِبُ العَينِ أَنجَلُ

أَخو الجودِ مَعروفٌ لَهُ الجودُ وَالنَدى

حَليفانِ ما دامَت تِعارُ وَيَذبُلُ

الخنساء

الخنساء واسمها تماضر بنت عمرو السلمية (575م - 645م)، صحابية وشاعرة مخضرمة من أهل صفينة ( قرية بمهد الذهب ) بالحجاز ، أدركت الجاهلية والإسلام وأسلمت، واشتهرت برثائها لأخويها صخر ومعاوية اللذين قتلا في الجاهلية. لقبت بالخنساء بسبب ارتفاع أرنبتي أنفها.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via