ديوان الشريف المرتضى
شارك هذه القصيدة

أما رأيتَ ضُحَيّاً

أُدْمَ الرّكائب تُحدى

يُردْنَ نجداً وما اِشتا

قَ مَن عليهنَّ نجدا

وَفَوقَهنّ وجوهٌ

مثلُ النجومِ تَبدّى

يَغرُبن بدراً ويطلُعْ

نَ بالإيابة سعدا

وقد تجلّدتُ حتّى

يخالنِي القومُ جَلْدَا

وما رَدِيتُ وممّا

أودّ أنّي أُردى

قل للقِلاصِ خفافاً

يَخِدْنَ بالظّعنِ وَخْدا

تخالهنُّ سِراعاً

رُبْداً يبارين رُبْدا

بمنْ حملتنّ وجدِي

وَما حملتُنَّ وجْدا

حَلفتُ بالبيتِ جاؤوا

إليهِ رَكْضاً وشدّا

مطوِّفين عليهِ

تُقىً كهولاً ومُرْدا

وَالوارِدينَ ظِماءً

مِن ماءِ زَمزَمَ رَغْدا

وَالبائِتينَ بجَمْعٍ

لاقين في اللَّهِ جُهْدا

يُقلِلْنَ من مَرْوِ جَمْعٍ

للرّمْيِ زوجاً وفَرْدا

لهمْ أناملُ عِيضَتْ

من جِلدها ثَمَّ جِلْدا

وبالنحائرِ تُلْقى

عند الجِمارِ فتُرْدى

تُهدى إلى اللَّهِ بِرّاً

وَالبِرُّ للَّهِ يُهدى

وواقفِي عَرَفاتٍ

يَرجونَ للَّهِ رِفْدا

ما أنْ ترى ثَمّ إلّا

ربّاً لعبدٍ وعبدا

عدّوا الّذي كان منهمْ

وَاِستَنفَروا منه عدّا

لَقد خَلفتُ ألوفاً

للنّاس عهداً ووُدّا

وما تعاطيتُ هَزْلاً

ولا تعافيتُ جِدّا

ولا صددتُ بوجهِي

عمّنْ جنى لِيَ صدّا

وَلا تَجاوَزت قصداً

ولا تعدّيتُ حدّا

ولا وهبتُ وداداً

وسُمتُ مُعطاه ردّا

قل للوزير أبي سع

دٍ الّذي جلّ مَجْدا

يا أوثقَ النّاسِ عقداً

وأعذبَ النّاسِ وِرْدا

لا راعهمْ منك بينٌ

ولا رأوْا منك بُعْدا

فَما اِستَطاعوا لفضلٍ

آتاك ربُّك جَحْدا

سلّوك طوراً ولكنْ

للسلّ صانوك غِمْدا

فإنْ ضَرَبْتَ فماضٍ

قدّ الضّريبة قدّا

ما زلتَ فيهمْ سِناناً

للرّمح والسّيف حدّا

وما أردتَ على الهَوْ

لِ نَجْدَةً منك جُندا

فَإنْ رُمُوا كنتَ تُرساً

وإنْ ورَوْا كنت زندا

وإن دَجَوْا كنت صُبحاً

وَإِن ضَحوْا كنت بَرْدا

خُذْ مِلءَ كفّيك من عا

مِكَ الّذي جاء رِفْدا

وما وُعدتَ به خذْ

ومن يد الدّهرِ نقْدا

ما كنتَ تمطُلُ وَعْداً

فكيف تُمطَلُ وعْدا

وَاِستَشعرِ النُّجْحَ دِرْعاً

واِلبَسْ منَ اليُمْنِ بُرْدا

وَعِشْ فَما العَيشُ إلّا

ما كان رحْباً ورَغْدا

يُراحُ بابُكَ فينا

قصداً إليه ويُغدى

وَاِخلدْ فخُلدُك أَوْفى

منّا علينا وأجْدى

ولا يزلن نيوبُ ال

خطوبِ حولك دُرْدا

ولا رأينا لشيءٍ

نَهواهُ عندكَ فَقدا

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان الشريف المرتضى، شعراء العصر العباسي، قصائد
تابع عالم الأدب على الشبكات الاجتماعية
الشريف المرتضى

الشريف المرتضى

ابوالقاسم السيد علي بن حسين بن موسی المعروف بالشريف المرتضى هو مرتضی علم الهدی (966 – 1044 م) الملقب ذي المجدين علم الهدي، عالم إمامي من أهل القرن الرابع الهجري. من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.

قصائد ودواوين شعر قد تعجبك أيضاً:

ديوان بهاء الدين زهير
بهاء الدين زهير

لنا صديق سيئ فعله

لَنا صَديقٌ سَيِّئٌ فِعلُهُ لَيسَ لَهُ في الناسِ مِن حامِدِ لَو كانَ في الدُنيا لَهُ قيمَةٌ بِعناهُ بِالناقِصِ وَالزائِدِ أَخلاقُهُ تَحكي الطَريقَ الَّتي مِنَ السُوَيداءِ

ديوان الأمير الصنعاني
محمد بن إسماعيل الصنعاني

يقول من في علمه يدعي

يقول من في علمه يدعي بأنه قد فاق أهل الذكا قد دق عن فكري ما دققوا فقلت دع ما دق عن فكركا Recommend0 هل أعجبك؟نشرت

ديوان بشار بن برد
بشار بن برد

ألا قل لتلك المالكية أصحبي

أَلا قُل لِتِلكَ المالِكِيَّةِ أَصحِبي وَإِلّا فَمَنّينا لِقاءَكِ وَاِكذِبي عِدينا فَإِنَّ النَفسَ تُخدَعُ بِالمُنى وَقَلبُ الفَتى كَالطائِرِ المُتَقَلِّبِ وَقَد تَأمَني مَن لا يَزالُ مُباعِداً عَلى

اخترنا لك هذه مجموعة من الاقتباسات الشعرية الملهمة:

شعر أبو العلاء المعري - قد فاضت الدنيا بأدناسها

شعر أبو العلاء المعري – قد فاضت الدنيا بأدناسها

قَد فاضَت الدُنِّيا بِأَدناسِها عَلى بَراياها وَأَجناسِها وَالشَرُّ في العالَمِ حَتّى الَّتي مَكسِبُها مِن فَضلِ عِرناسِها وَكُلُّ حَيٍّ فَوقَها ظالِمٌ وَما بِها أَظلَمُ مِن ناسِها

شعر نزار قباني - علمني حبك أن أحزن

شعر نزار قباني – علمني حبك أن أحزن

علمني حبك أن أحزنْ.. و أنا محتاج منذ عصور لامرأة.. تجعلني أحزن لامرأة.. أبكي بين ذراعيها.. مثل العصفور.. لامرأة تجمع أجزائي.. كشظايا البللور المكسور.. —

لا يمكن حفظ اشتراكك. حاول مرة اخرى.
لقد تم اشتراكك بنجاح.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

كن متابعاً أولاً بأول، خطوة بسيطة لتصلك شروحات وقصائد بشكل اسبوعي

تعليقات

الاعضاء النشطين مؤخراً