Skip to main content
search

أُمامَةُ لَيسَت لِلَّتي شاعَ سِرُّها

بِإِلفٍ وَلا ذاكَ المُريبُ خَدينُ

لَها في بَني ذُبيانَ نَبتٌ بِمَفرَعٍ

وَفي مِنقَرٍ عالي البِناءِ كَنينُ

وَما كانَ عِندي في أُمامَةَ عاذِلٌ

مُطاعاً وَلا الواشي لَدَيَّ مَكينُ

لَقَد شَفَّني بَينُ الخَليطِ بِساجِرٍ

وَمَحبِسُ أَجمالٍ لَهُنَّ حَنينُ

فَكَيفَ بِوَصلِ الغانِياتِ وَلَم يَزَل

لِقَلبِكَ مِن أَقرانِهِنَّ قَرينُ

فَإِن كُنتُمُ كَلبى فَعِندي شِفاؤُكُم

وَلِلجِنِّ إِن كانَ اِعتَراكَ جُنونُ

بِوادي أُشَيَّ الخُبثِ يا آلَ مُنقِذٍ

مَعاذِرُ فيها سِرقَةٌ وَمُجونُ

وَتُعجِبُ قَيساً وَالقُباعَ إِذا اِنتَشَوا

سَوالِفُ مالَت لِلصِبا وَعُيونُ

بَني مُنقِذٍ لا صُلحَ حَتّى تُصيبَكُم

مِنَ الحَربِ صَمّاءُ القَناةِ زَبونُ

وَحَتّى تَذوقوا كَأسَ مَن كانَ قَبلَكُم

وَيَزرِقَ مِنكُم في الحِبالِ قَرينُ

وَحَتّى تَضُمَّ الحَربُ مَعكُم عُطارِداً

وَيَبرَأَ تَخليجٌ بِهِ وَجُنونُ

بَني مُنقِذٍ ما بالُ مِنحَةِ جارِكُم

تَدَفَّنُ أَظلافٌ لَها وَقُرونُ

وَلَو نَزَلوا بِالبَيتِ ما باتَ آمِناً

حَمامٌ لَدى البَيتِ الحَرامِ قَطونُ

وَلَو يَعلَمُ السُلطانُ ما تَفعَلونَهُ

لَبانَت يَمينٌ مِنكُمُ وَيَمينُ

جرير

جرير بن عطية الكلبي اليربوعي التميمي. من أشهر شعراء العرب في فن الهجاء وكان بارعًا في المدح أيضًا. كان جرير أشعر أهل عصره، ولد ومات في نجد، وعاش عمره كله يناضل شعراء زمنه ويساجلهم فلم يثبت أمامه غير الفرزدق والأخطل. كان عفيفاً، وهو من أغزل الناس شعراً.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via