Skip to main content
search

أَلَم يَكُ في وَجدي وَبَرحِ تَلَدُّدي

نِهايَةُ نَهيٍ لِلعَذولِ المُفَنِّدِ

وَأَخذُ مَشيبٍ مِن شَبابٍ أَرى بِهِ

تَقاضِيَ دَينٍ أَو تَنَجُّزَ مَوعِدِ

سَأَلتُ الغَوادي مُلحِفاً في سُؤالِها

وَناشَدتُها في سَقيِ بُرقَةِ ثَهمَدِ

مَنازِلُ ما أَبقى البِلى مِن عِراصِها

سِوى أَرسُمٍ مَعفُوَّةِ الآيِ هُمَّدِ

مَعاهِدُ مِن خَودٍ تَناصَرَ حُسنُها

تَناصُرَ ضَوءِ الكَوكَبِ المُتَوَقِّدِ

تَثَنّى عَلى لَحظِ العُيونِ إِذا مَشَت

تَثَنِّيَ غُصنِ البانَةِ المُتَأَوِّدِ

يَهونُ عَلى الحَسناءِ إِغرامُ مُغرَمٍ

بِها لَم يُهَوِّن مِنهُ إِسعادُ مُسعِدِ

وَلَو حَرِجَت مِمّا أَتَتهُ لَراعَها

مُصابُ رَمِيٍّ عَن جَوى الحُبِّ مُقصَدِ

أَرى اِبنَ نُصَيرٍ مُفضِلاً في نَوالِهِ

عَطاءَ مُعيدٍ في السَماحَةِ مُبتَدِ

غَدَونا نَذودُ الدَهرَ عَن سَيبِ كَفِّهِ

بِمَشكورِ نَيلِ الأَمسِ مُنتَظِرِ الغَدِ

يَرُدُّ الشُكوكَ المُشكِلاتِ إِذا اِلتَوَت

عَلَيهِ إِلى شَزرٍ مِنَ الرَأيِ مُحصَدِ

فَواضِلُ مِن ساعاتِ عَزمِ مُناجِزٍ

تُطَبَّقُ تَطبيقَ الحُسامِ المُهَنَّدِ

وَبادي مَواعيدٍ يَعودُ بِمِثلِها

مَتى يُصدِرِ المَوعودَ بِالنُجحِ يورِدِ

وَكافي كُفاةٍ مُستَقِلٍّ بِعِبئِهِم

مَتى يَهزِلوا في مُعظَمِ الأَمرِ يَجدُدِ

مَقاوِمُ ماتَنفَكُّ تُهدى كِفايَةً

إِلى الرُؤَساءِ مِن أَميرٍ وَسَيِّدِ

يَقولُ أَبو الجَيشِ الأَميرُ بِفَضلِها

وَيُثنى بِحُسناها الحُسَينُ بنُ أَحمَدِ

إِلَيكَ رَحَلنا العيسَ مِن أَرضِ بابِلٍ

يَجورُ بِها سَمتَ الدَبورِ وَيَهتَدي

فَكَم جَزَعَت مِن وَهدَةٍ بَعدَ وَهدَةِ

وَكَم قَطَعَت مِن فَدفَدٍ بَعدَ فَدفِ

طَلَبنَكَ مِن أُمِّ العِراقِ نَوازِعاً

بِنا وَقُصورُ الشامِ مِنكَ بِمَرصَدِ

إِلى إِرَمٍ ذاتِ العِمادِ وَإِنَّها

لَمَوضِعُ قَصدي موجِفاً وَتَعَمُّدي

أبو العتاهية

إسماعيل بن القاسم بن سويد العنزي ، أبو إسحاق ولد في عين التمر سنة 130هـ/747م، ثم انتقل إلى الكوفة، كان بائعا للجرار، مال إلى العلم والأدب ونظم الشعر حتى نبغ فيه، ثم انتقل إلى بغداد، واتصل بالخلفاء، فمدح الخليفة المهدي والهادي وهارون الرشيد. أغر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار بن برد وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via