ألم يك في وجدي وبرح تلددي

ديوان أبو العتاهية

أَلَم يَكُ في وَجدي وَبَرحِ تَلَدُّدي

نِهايَةُ نَهيٍ لِلعَذولِ المُفَنِّدِ

وَأَخذُ مَشيبٍ مِن شَبابٍ أَرى بِهِ

تَقاضِيَ دَينٍ أَو تَنَجُّزَ مَوعِدِ

سَأَلتُ الغَوادي مُلحِفاً في سُؤالِها

وَناشَدتُها في سَقيِ بُرقَةِ ثَهمَدِ

مَنازِلُ ما أَبقى البِلى مِن عِراصِها

سِوى أَرسُمٍ مَعفُوَّةِ الآيِ هُمَّدِ

مَعاهِدُ مِن خَودٍ تَناصَرَ حُسنُها

تَناصُرَ ضَوءِ الكَوكَبِ المُتَوَقِّدِ

تَثَنّى عَلى لَحظِ العُيونِ إِذا مَشَت

تَثَنِّيَ غُصنِ البانَةِ المُتَأَوِّدِ

يَهونُ عَلى الحَسناءِ إِغرامُ مُغرَمٍ

بِها لَم يُهَوِّن مِنهُ إِسعادُ مُسعِدِ

وَلَو حَرِجَت مِمّا أَتَتهُ لَراعَها

مُصابُ رَمِيٍّ عَن جَوى الحُبِّ مُقصَدِ

أَرى اِبنَ نُصَيرٍ مُفضِلاً في نَوالِهِ

عَطاءَ مُعيدٍ في السَماحَةِ مُبتَدِ

غَدَونا نَذودُ الدَهرَ عَن سَيبِ كَفِّهِ

بِمَشكورِ نَيلِ الأَمسِ مُنتَظِرِ الغَدِ

يَرُدُّ الشُكوكَ المُشكِلاتِ إِذا اِلتَوَت

عَلَيهِ إِلى شَزرٍ مِنَ الرَأيِ مُحصَدِ

فَواضِلُ مِن ساعاتِ عَزمِ مُناجِزٍ

تُطَبَّقُ تَطبيقَ الحُسامِ المُهَنَّدِ

وَبادي مَواعيدٍ يَعودُ بِمِثلِها

مَتى يُصدِرِ المَوعودَ بِالنُجحِ يورِدِ

وَكافي كُفاةٍ مُستَقِلٍّ بِعِبئِهِم

مَتى يَهزِلوا في مُعظَمِ الأَمرِ يَجدُدِ

مَقاوِمُ ماتَنفَكُّ تُهدى كِفايَةً

إِلى الرُؤَساءِ مِن أَميرٍ وَسَيِّدِ

يَقولُ أَبو الجَيشِ الأَميرُ بِفَضلِها

وَيُثنى بِحُسناها الحُسَينُ بنُ أَحمَدِ

إِلَيكَ رَحَلنا العيسَ مِن أَرضِ بابِلٍ

يَجورُ بِها سَمتَ الدَبورِ وَيَهتَدي

فَكَم جَزَعَت مِن وَهدَةٍ بَعدَ وَهدَةِ

وَكَم قَطَعَت مِن فَدفَدٍ بَعدَ فَدفِ

طَلَبنَكَ مِن أُمِّ العِراقِ نَوازِعاً

بِنا وَقُصورُ الشامِ مِنكَ بِمَرصَدِ

إِلى إِرَمٍ ذاتِ العِمادِ وَإِنَّها

لَمَوضِعُ قَصدي موجِفاً وَتَعَمُّدي

نشرت في ديوان أبو العتاهية، شعراء العصر العباسي، قصائد

قد يعجبك أيضاً

إليك سمت يا ابن الوليد ركابنا

إِلَيكَ سَمَت يا اِبنَ الوَليدِ رِكابُنا وَرُكبانُها أَسمى إِلَيكَ وَأَعمَدُ إِلى عُمَرٍ أَقبَلنَ مُعتَمِداتِهِ سَراعاً وَنِعمَ الرَكبُ وَالمُتَعَمَّدُ وَلَم تَجرِ إِلّا جِئتَ لِلخَيلِ سابِقاً وَلا…

تذكر محزونا وأنى له الذكرى

تَذَكَّرَ مَحزوناً وَأَنّى لَهُ الذِكرى وَفاضَت بِغُزرِ الدَمعِ مُقلَتُهُ العَبرى فُؤادٌ هُوَ الحَرّانُ مِن لاعِجِ الجَوى إِلى كَبِدٍ جَمٍّ تَباريحُها حَرّى كَرىً حالَ سَكبُ الدَمعِ…

تعليقات