Skip to main content
search

أَلَم تَرَ أَنَّ الخَيرَ يَكسِبُهُ الحِجى

طَريفاً وَأَنَّ الشَرَّ في الطَبعِ مُتلَدُ

لَقَد رابَني مَغدى الفَقيرِ بِجَهلِهِ

عَلى العَيرِ ضَرباً ساءَ ما يَتَقَلَّدُ

يُحَمِّلُهُ ما لا يَطيقُ فَإِن وَنى

أَحالَ عَلى ذي فَترَةٍ يَتَجَلَّدُ

يَظَلُّ كَزانٍ مُفتَرٍ غَيرِ مُحَصَّنٍ

يُقامُ عَلَيهِ الحَدُّ شَفَعاً فَيُجلَدُ

تَظاهَرُ أَبلادُ الرَزايا بِظَهرِهِ

وَكَشحَيهِ فَاِعذِر عاجِزاً يَتَبَلَّدُ

لَنا خالِقٌ لا يَمتَري العَقلُ أَنَّهُ

قَديمٌ فَما هَذا الحَديثُ المُوَلَّدُ

وَإِن كانَ زَندُ البِرِّ لَم يورِ طائِلاً

فَتِلكَ زِنادُ الغَيِّ أَكبى وَأَصلَدُ

وَما سَرَّني أَنّي أَصَبتُ مَعاشِراً

بِظُلمٍ وَأَنّي في النَعيمِ مُخَلَّدِ

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري (363 هـ - 449 هـ) (973 -1057م) هو أحمد بن عبد الله بن سليمان القضاعي التنوخي المعري، شاعر ومفكر ونحوي وأديب من عصر الدولة العباسية، ولد وتوفي في معرة النعمان في محافظة إدلب وإليها يُنسب. لُقب بـرهين المحبسين أي محبس العمى ومحبس البيت وذلك لأنه قد اعتزل الناس بعد عودته من بغداد حتى وفاته.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via