Skip to main content
search

أَلا يا طَيبَ قَد طِبتِ

وَما طَيَّبَكِ الطيبُ

وَلَكِن نَفَسٌ مِنكِ

إِذا ضَمَّكِ تَقريبُ

وَثَغرٌ بارِدٌ عَذبٌ

جَرى فيهِ الأَعاجيبُ

وَوَجهٌ يُشبِهُ البَدرَ

عَلَيهِ التاجُ مَعصوبُ

وَعَينٌ تَسحَرُ العَينَ

وَما في سِحرِها حوبُ

وَوَحفٌ زانَ مَتنَيكِ

وَزانَتهُ التَقاصيبُ

وَجيدٌ يُشبِهُ الدُرَّ

كَجيدِ الريمِ سُلهوبُ

وَنَحرٌ بَينَ حُقَّينِ

يَشِفُّ العَينَ مَشبوبُ

عَلَيهِ الجَوهَرُ الأَخضَ

رُ وَالياقوتُ مَنصوبُ

وَشَيءٌ بَينَ فَخذَينِ

كَقَعبِ الشِربِ مَكبوبُ

وَحُبٌّ لَكِ قَد شاعَ

وَبَيتٌ لَكِ مَنسوبُ

فَلَو ساعَفَنا وَجهُ

كِ وَالدِرياقُ وَالطيبُ

أعَشناكِ وَعِشنا بِ

كِ إِنَّ العَيشَ مَحبوبُ

قَضى لي طاعَةَ الحُبِّ

وَقِرنُ الحُبِّ مَغلوبُ

تَهُزّينَ بِهِ القَلبَ

كَما اِهتَزَّ العَسابيبُ

وَوَعدٌ كَجَنى النَحلِ

وَلَكِن ذاكَ مَثلوبُ

فَعَيني تَسكُبُ الدَمعَ

وَقَلبي بِكِ مَكروبُ

وَلَو شِئتِ تَمَتَّعنا

وَإِن سَبَّحَ يَعقوبُ

بشار بن برد

بشار بن برد بن يرجوخ العُقيلي (96 هـ - 168 هـ) ، أبو معاذ ، شاعر مطبوع. إمام الشعراء المولدين. ومن المخضرمين حيث عاصر نهاية الدولة الأموية وبداية الدولة العباسية. ولد أعمى، وكان من فحولة الشعراء وسابقيهم المجودين. كان غزير الشعر، سمح القريحة، كثير الإفتنان، قليل التكلف، ولم يكن في الشعراء المولدين أطبع منه ولا أصوب بديعا.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via