Skip to main content
search

أَلا جَعَلَ اللَهُ الأَخِلّاءَ كُلَّهُم

فِداءً لِغَوثٍ حَيثُ أَمسَوا وَأَصبَحوا

فَغَوثٌ فَتى الغَلباءِ تَغلِبَ لِلنَدى

إِذا عَيَّ أَقوامٌ لِئامٌ وَقَردَحوا

فَإِن تُصفِقِ الأَحلافُ لِاِبنِ مُطَرِّفٍ

فَيَمرَحَ وَالغَضبانُ ذو العِزِّ يَمرَحُ

فَقَد كُنتُ أَرجو أَن يَقومَ بِخُطَّةٍ

طَريفٌ وَإِخوانُ الصَفاءِ وَيَضرَحوا

وَنَحنُ أُناسٌ لا حُصونَ بِأَرضِنا

إِذا الحَربُ أَمسَت لاقِحاً أَو تَلَقَّحُ

وَإِنّا لَمَمدودونَ ما بَينَ مَنبِجٍ

فَغافِ عُمانَ فَالحِمى لِيَ أَفيَحُ

وَإِنَّ لَنا بَرَّ العِراقِ وَبَحرَهُ

وَحَيثُ تَرى القُرقورَ في الماءِ يَسبَحُ

وَإِن ذَكَرَ الناسُ القَديمَ وَجَدتَنا

لَنا مِقدَحا مَجدٍ وَلِلناسِ مِقدَحُ

بِنا يُعصَمُ الجيرانُ أَو يُرفَدُ القِرى

وَتَأوي مَعَدٌّ في الحُروبِ وَتَسرَحُ

ذَوي يَمَنٍ إِلّا تُثِرنا لِنَصرِنا

نَدَع بارِقاتٍ مِن سَرابٍ تَضَحضَحُ

فَإِمّا مَقامٌ صادِقٌ كُلَّ مَوطِنٍ

وَأَمّا بَيانٌ فَالصَريمَةُ أَروَحُ

وَإِن تُفقِدونا في الحُروبِ تَجَشَّموا

مِراسَ عُرىً تَأتي مَعَ اللَيلِ تَكدَحُ

تَرَوا أَنَّنا نَجزي إِذا هِيَ أَبهَمَت

بِصَمّاءَ يُلفى بابُها ليسَ يُفتَحُ

مَصاليتُ نَصطَنعُ السُيوفَ مَعاذَةً

لَنا عارِضٌ يَنفي العَدُوَّ وَيَرجَحُ

الأخطل

الأخطل التغلبي ويكنى أبو مالك ولد عام 19 هـ، الموافق عام 640م، وهو شاعر عربي وينتمي إلى قبيلة تغلب العربية ، وكان نصرانيا، شاعر مصقول الألفاظ، حسن الديباجة، في شعره إبداع. وهو أحد الثلاثة المتفق على أنهم أشعر أهل عصرهم: جرير والفرزدق والأخطل.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via