Skip to main content
search

أَقصَرتُ مِن قَصرِ النَهارِ وَقَد أَنى

مِنّي الغُروبُ وَلَيسَ لي إِقصارُ

وَيَنالُ طالِبُ حاجَةٍ بِفَلاتِهِ

ما لا تَجودُ بِمِثلِهِ الأَمصارُ

وَإِذا الحَوادِثُ جَهَّزَت جَيشاً لَها

خَمَدَت قُرَيشٌ فيهِ وَالأَنصارُ

أَنا ما حَجَجتُ فَكَم تَحُجُّ نَوائِبٌ

شَخصي وَيَفقِدُ عِندَها الإِحصارُ

قَدُمَ الزَمانُ وَعُمرُهُ إِن قِستَهُ

فَلَدَيهِ أَعمارُ النُسورِ قِصارُ

الهَمُّ مُنتَشِرٌ وَلَكِن رَبُّهُ

يَوماً يَصيرُ إِلى الثَرى فَيُصارُ

وَالمُعصِراتُ مِنَ الخِرادِ عَواصِفٌ

كَالمُعصِراتِ صَنيعُها إِعصارُ

كَم يَسمَعُ الناسُ العِظاتِ وَكَم رَأَوا

غَيرَ الجَميلِ فَغُضَّت الأَبصارُ

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري (363 هـ - 449 هـ) (973 -1057م) هو أحمد بن عبد الله بن سليمان القضاعي التنوخي المعري، شاعر ومفكر ونحوي وأديب من عصر الدولة العباسية، ولد وتوفي في معرة النعمان في محافظة إدلب وإليها يُنسب. لُقب بـرهين المحبسين أي محبس العمى ومحبس البيت وذلك لأنه قد اعتزل الناس بعد عودته من بغداد حتى وفاته.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024