Skip to main content
search

أَفنَيتَ عُمرَكَ إِدباراً وَإِقبالاً

تَبغي البَنينَ وَتَبغي الأَهلَ وَالمالا

لِلمَوتِ غولٌ فَكُن ما عِشتَ مُلتَمِساً

مِن غولِهِ حيلَةً إِن كُنتَ مُحتالا

وَلَستُ حَقّاً بِهَولِ المَوتِ مُنقَلِباً

حَتّى تُعايِنَ بَعدَ المَوتِ أَهوالا

أَمَّلتَ أَكثَرَ مِمّا أَنتَ مُدرِكُهُ

وَالعُمرُ لا بُدَّ أَن يَفنى وَإِن طالا

حَتّى مَتى أَنتَ بِالآمالِ مُشتَبِكٌ

إِذا اِنقَضى أَمَلٌ أَمَّلتَ آمالا

أَلَم تَرَ المَلِكَ الأُمِّيَّ حينَ مَضى

هَل نالَ حَيٌّ مِنَ الدُنيا كَما نالا

أَفناهُ مَن لَم يَزَل يُفني المُلوكَ فَقَد

أَمسى وَأَصبَحَ عَنهُ المُلكَ قَد زالا

كَم مِن مُلوكٍ مَضى رَيبُ الزَمانِ بِهِم

قَد أَصبَحوا عِبَراً فينا وَأَمثالا

أبو العتاهية

إسماعيل بن القاسم بن سويد العنزي ، أبو إسحاق ولد في عين التمر سنة 130هـ/747م، ثم انتقل إلى الكوفة، كان بائعا للجرار، مال إلى العلم والأدب ونظم الشعر حتى نبغ فيه، ثم انتقل إلى بغداد، واتصل بالخلفاء، فمدح الخليفة المهدي والهادي وهارون الرشيد. أغر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار بن برد وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via