Skip to main content
search

أعاذلتي في حبس نفسٍ مليَّةٍ

من العزم تدري ما يضرُّ وينفعُ

ذريني وما أختار الحجى ثمَّت أسألي

صروف الردى أن كان ما فات يرجع

نهايةُ ما يرجى حمامٌ مسلمٌ

وأيسر ما يخشى شبابٌ مودّع

لقد صنت من بعد العزيز بن يوسف

نتيجة فضل مثلها لا يضيّع

وهاجرت من بعد الملوك زهادةً

وكلٌّ إلى أبوابهم يتطلَّع

تمرُّ ليالي الدهر وهي سريعةٌ

وما خفَّ لي حزنٌ ولا جفَّ مدمع

أبى ذاك عهدٌ لا يذمُّ وصحبةٌ

لديَّ سوى أسبابها يتقطع

مقامٌ كريمٌ أن حضرت ورفعةٌ

وحسنى أراها حيث كنت واسمع

ونزَّة عن ذلّ المطامع همّتي

فمالي في شيء وأن جلّ مطمع

يقيني بأن الرزق لاشكّ كائنٌ

وعلمي بأن الله يعطي ويمنع

ابن الساعاتي

علي بن محمد بن رستم بن هَردوز، أبو الحسن، بهاء الدين بن الساعاتي. (1158 - 1207) م شاعر مشهور، خراساني الأصل، ولد ونشأ في دمشق. وكان أبوه يعمل الساعات بها. قال ابن قاضي شهبة: برع أبو الحسن في الشعر، ومدح الملوك، وتعانى الجندية وسكن مصر. وتوفي بالقاهرة. وأخوه الطبيب ابن السَّاعاتي (618 هـ 1221 م)

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via