أضنى الفؤاد فمن يريحه

ديوان بهاء الدين زهير
شارك هذه القصيدة

أَضنى الفُؤادَ فَمَن يُريحُهُ

وَحَمى الرُقادَ فَمَن يُبيحُه

وَنَضا مِنَ الأَجفانِ سَي

فاً قَلَّ ما يَبقى جَريحُه

نَشوانُ مِن خَمرِ الدَلا

لِ غَبوقُهُ وَبِها صَبوحُه

مُتَمايِلُ الأَعطافِ كَال

غُصنِ الَّذي هَزَّتهُ ريحُه

أَمُعَذِّبي بِالهَجرِ هَل

لي فيكَ يَومٌ أَستَريحُه

سَأَرُدُّ نُصحَ عَواذِلي

فَالحُبُّ مَردودٌ نَصيحُه

أَهوى الحِمى وَأَحِنُّ مِن

هُ لِنَوحِ قُمرِيٍّ يَلوحُه

وَيَشوقُني الوادي إِذا

ناجى النَسيمَ الرَطبَ شيحُه

وَيَهُزُّني الغَزَلُ الرَقي

قُ إِذا تَجَنَّبَهُ قَبيحُه

وَلَرُبَّما صَيَّرتُهُ

غَزَلاً يُكَفِّرُهُ مَديحُه

وَمَنحتُ مَجدَ الدينِ ما

أَنا مِن عُلاهُ مُستَميحُه

مَولىً كَأَنَّ بَنانَهُ

خُلِقَت لِمَعروفٍ تُتيحُه

وَكَأَنَّهُ مِن فِطنَةٍ

حاشاهُ شِقٌّ أَو سَطيحُه

وَكَأَنَّ حاسِدَ مَجدِهِ

يَحويهِ مِن غَمٍّ ضَريحُه

وَمُبارَكُ الغَدَواتِ لا

يَبدو لَهُ إِلّا سَنيحُه

وَفَسيحُ باعِ الجودِ مُن

طَلِقُ اللِسانِ بِهِ فَصيحُه

يَلقى الوُفودَ وَصَدرُهُ

رَحبٌ إِذا سالوا وَسوحُه

وَتَهُزُّهُ العَلياءُ وَال

هِندِيُّ مَهزوزٌ صَفيحُه

وَالمُنتَمي لِلمَجدِ في ال

قَومِ الَّذينَ لَهُم صَريحُه

يَروي النَدى أَبَداً فَلا

يُروى لَهُم إِلّا صَحيحُه

يا سَيِّداً إِحسانُهُ

ما غابَ عَمَّن يَستَميحُه

كَم غَدوَةٍ لَكَ في النَدى

وَرَواحِ مَكرُمَةٍ تَروحُه

وَقَديمِ مَجدٍ صُنتَهُ

بِحَديثِ مَجٍ تَستَبيحُه

مُلِّكتَهُ دونَ الوَرى

وَالحَقُّ لا يَخفى وُضوحُه

لا يَدَّعيهِ مُدَّعٍ

لَو عاشَ ما قَد عاشَ نوحُه

فَاِسلَم فَأَنتَ مُوَفَّقُ ال

مَرمى مَسَدَّدُهُ نَجيحُه

لَرَدىً يُخافُ تُزيلُهُ

وَظَلومِ مَظلَمَةٍ تُزيحُه

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان بهاء الدين زهير، شعراء العصر الأيوبي، قصائد
تابع عالم الأدب على الشبكات الاجتماعية
بهاء الدين زهير

بهاء الدين زهير

بهاء الدين زهير (1186 - 1258) (581هـ - 656هـ)، زهير بن محمد بن علي المهلبي العتكي بهاء الدين، شاعر من العصر الأيوبي. ولما ظهر نبوغه وشاعريته التفت إليه الحكام بقوص فأسبغوا عليه النعماء وأسبغ عليهم القصائد. وطار ذكره في البلاد وإلى بني أيوب فخصوه بعينايتهم وخصهم بكثير من مدائحه.

قصائد ودواوين شعر قد تعجبك أيضاً:

ديوان الشاب الظريف
الشاب الظريف

خذ من حديثي ما يغنيك عن نظري

خُذْ مِنْ حَديثي مَا يُغْنِيكَ عَنْ نَظَرِي فَإِنَّه سَمَرٌ نَاهِيكَ مِنْ سَمَرِ كَمْ مِنْ أَبٍ قَدْ غَدا أُمّاً لِمَعْشَرِهِ فَأَعْجَبْ لإِعْطَاءِ لَفْظِ الأُّمّ للذَّكَرِ وَنَاطِحٍ

ديوان الشاب الظريف
الشاب الظريف

من خد أهيف كالقضيب المايس

مِنْ خَدِّ أَهْيَفَ كَالقَضِيبِ المايِسِ يَرْنُو بِطَرْفٍ كَالغَزالَةِ نَاعِسِ مُتَباعدٍ بِدَلالِهِ مُتقرِّبٍ مُسْتَوْحِشٍ بِنفارِهِ مُسْتَأْنِسِ يُبْدي لَنَا مِنْ حُسْنِهِ وَحَدِيثِهِ أَبْهَى وأَبْهَجَ مَجْلِسٍ ومُجَالِسِ وَغَدا

ديوان الشريف الرضي
الشريف الرضي

خلطوا الصوارم بالقنا وتعمموا

خَلَطوا الصَوارِمَ بِالقَنا وَتَعَمَّموا بِالبيضِ وَاِجتابوا العَجاجَ دُروعا قَومٌ إِذا هَتَفَ الصَريخُ بِنَصرِهِم فَجَروا عَليهِ مِنَ الظُبى يَنبوعا Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان الشريف الرضي،

اخترنا لك هذه مجموعة من الاقتباسات الشعرية الملهمة:

شعر امرؤ القيس - لمن زحلوقة زل

شعر امرؤ القيس – لمن زحلوقة زل

لِمَنْ زُحْلوقَةٌ زُلُّ بِهَا العَيْنان تَنْهلُ ينادي الآخر الأل ألا حُلُّوا ألا حلُّوا — امرؤ القيس شرح الأبيات: زحلوقة: هي آثار تزلج الصبيان الأل: الأول

لا يمكن حفظ اشتراكك. حاول مرة اخرى.
لقد تم اشتراكك بنجاح.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

كن متابعاً أولاً بأول، خطوة بسيطة لتصلك شروحات وقصائد بشكل اسبوعي

تعليقات

الاعضاء النشطين مؤخراً