Skip to main content
search

أَشاقَتكَ لَيلى في اللِمامِ وَما جَزَت

بِما أَزهَفَت يَومَ اِلتَقَينا وَضَرَّتِ

كَطَعمِ الشَمولِ طَعمُ فيها وَفارَةٌ

مِنَ المِسكِ مِنها في المَفارِقِ ذُرَّتِ

وَأَغيَدَ لا نِكسٍ وَلا واهِنِ القِوى

سَقَيتُ إِذا أولى العَصافِرِ صَرَّتِ

رَدَدتُ عَلَيهِ الكَأسَ وَهيَ لَذيذَةٌ

إِلى اللَيلِ حَتّى مَلَّها وَأَمَرَّتِ

وَأَشعَثَ يَهوى النَومَ قُلتُ لَهُ اِرتَحِل

إِذا ما النُجومُ أَعرَضَت وَاِسبَطَرَّتِ

فَقامَ يَجُرُّ الثَوبَ لَو أَنَّ نَفسَهُ

يُقالُ لَهُ خُذها بِنَفسِكَ خَرَّتِ

أَلا هَل لِسَهمٍ في الحَياةِ فَإِنَّني

أَرى الحَربَ عَن روقٍ كَوالِحَ فُرَّتِ

وَلَن يَفعَلوا حَتّى تَشولَ عَلَيهِمُ

بِفُرسانِها شَولَ المَخاضِ اِقمَطَرَّتِ

عَوابِسَ بِالشُعثِ الكُماةِ إِذا اِبتَغوا

عُلالَتَها بِالمُحصَداتِ أَضَرَّتِ

تُنازِعُ أَبكارَ النِساءِ ثِيابَها

إِذا أُخرِجَت مِن حَلقَةِ الدارِ كَرَّتِ

بِكُلِّ قَناةٍ صَدقَةٍ رُدَنِيَّةٍ

إِذا أُكرِهَت لَم تَنأَطِر وَاِتمَأَرَّتِ

وَإِنَّ الحُدودَ الزُرقَ مِن أَسَلاتِنا

إِذا واجَهَتهُنَّ النُحورُ اِقشَعَرَّتِ

وَلَو وَجَدَت سَهمٌ عَلى الغَيِّ ناصِراً

لَقَد حَلَبَت فيها نِساءٌ وَصَرَّتِ

وَلَكِنَّ سَهماً أَفسَدَت دارَ غالِبٍ

كَما أَعدَتِ الجَربى الصِحاحَ فَعُرَّتِ

الحطيئة

جرول بن أوس بن مالك العبسي، أبو مُليكة. شاعر مخضرم، أدرك الجاهلية والإسلام. ولد لدى بني عبس من أَمةٍ اسمها (الضراء) دعِيًّا لا يُعرفُ له نسب فشبّ محروما مظلوما، كان هجاءاً عنيفاً، لم يكد يسلم من لسانه أحد.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024