Skip to main content
search

أَرى أَهلَ لَيلى أَورَثوني صَبابَةً

وَمالي سِوى لَيلى الغَداةَ طَبيبُ

إِذا ما رَأَوني أَظهَروا لي مَوَدَّةً

وَمِثلُ سُيوفِ الهِندِ حينَ أَغيبُ

فَإِن يَمنَعوا عَينَيَّ مِنها فَمَن لَهُم

بِقَلبٍ لَهُ بَينَ الضُلوعِ وَجيبُ

إِن كانَ يا لَيلى اِشتِياقي إِلَيكُمُ

ضَلالاً وَفي بُرئي لِأَهلِكِ حوبُ

فَما تُبتُ مِن ذَنبٍ إِذا تُبتُ مِنكُمُ

وَما الناسُ إِلّا مُخطِئٌ وَمُصيبُ

بِنَفسي وَأَهلي مَن إِذا عَرَضوا لَهُ

بِبَعضِ الأَذى لَم يَدرِ كَيفَ يُجيبُ

وَلَم يَعتَذِر عُذرَ البَريءِ وَلَم يَزَل

بِهِ سَكنَةٌ حَتّى يُقالَ مُريبُ

فَلا النَفسُ يُسليها البُعادُ فَتَنثَني

وَلا هِيَ عَمّا لا تَنالُ تَطيبُ

وَكَم زَفرَةٍ لي لَو عَلى البَحرِ أَشرَقَت

لَأَنشَفَهُ حَرٌّ لَها وَلَهيبُ

وَلَو أَنَّ ما بي بِالحَصى فُلِقَ الحَصى

وَبِالريحِ لَم يُسمَع لَهُنَّ هُبوبُ

وَأَلقى مِنَ الحُبِّ المُبَرِّحِ لَوعَةً

لَها بَينَ جِلدي وَالعِظامِ دَبيبُ

قيس بن الملوح

قيس بن الملوح والملقب بمجنون ليلى لم يكن مجنوناً وإنما لقب بذلك لهيامه في حب ليلى العامرية التي نشأ معها وعشقها فرفض أهلها ان يزوجوها به، فهام على وجهه ينشد الأشعار ويأنس بالوحوش ويتغنى بحبه العذري، فيرى حيناً في الشام وحيناً في نجد وحيناً في الحجاز.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via