أرقت لضوء برق في نشاص

ديوان عبيد بن الأبرص
شارك هذه القصيدة

أَرِقتُ لِضَوءِ بَرقٍ في نَشاصِ

تَلَألَأَ في مُمَلَّأَةٍ غِصاصِ

لَواقِحَ دُلَّحٍ بِالماءِ سُحمٍ

تَثُجُّ الماءَ مِن خَلَلِ الخَصاصِ

سَحابٍ ذاتِ أَسحَمَ مُكفَهِرٍّ

تُوَحّي الأَرضَ قَطراً ذا اِفتِحاصِ

تَأَلَّفَ فَاِستَوى طَبَقاً دِكاكاً

مُحيلاً دونَ مَثعَبِهِ نَواصِ

كَلَيلٍ مُظلِمِ الحَجَراتِ داجٍ

بَهيمٍ أَو كَبَحرٍ ذي بَواصِ

كَأَنَّ تَبَسُّمَ الأَنواءَ فيهِ

إِذا ما اِنكَلَّ عَن لَهِقٍ هُصاصِ

وَلاحَ بِها تَبَسُّمُ واضِحاتٍ

يَزينُ صَفائِحَ الحورِ القِلاصِ

سَلِ الشُعَراءَ هَل سَبَحوا كَسَبحي

بُحورَ الشِعرِ أَو غاصوا مَغاصي

لِساني بِالقَريضِ وَبِالقَوافي

وَبِالأَشعارِ أَمهَرُ في الغَواصِ

مِنَ الحوتِ الَّذي في لُجِّ بَحرٍ

يُجيدُ السَبحَ في اللُجَجِ القِماصِ

إِذا ما باصَ لاحَ بِصَفحَتَيهِ

وَبَيَّضَ في المَكَرِّ وَفي المَحاصِ

تُلاوِصُ في المَداصِ مُلاوِصاتٌ

لَهُ مَلصى دَواجِنَ بِالمِلاصِ

بَناتُ الماءِ لَيسَ لَها حَياةٌ

إِذا أَخرَجتَهُنَّ مِنَ المَداصِ

إِذا قَبَضَت عَلَيهِ الكَفُّ حيناً

تَناعَصَ تَحتَها أَيَّ اِنتِعاصِ

وَباصَ وَلاصَ مِن مَلَصٍ مَلاصٍ

وَحوتُ البَحرِ أَسوَدُ أَو مِلاصِ

كَلَونِ الماءِ أَسوَدُ ذو قُشورٍ

نُسِجنَ تَلاحُمَ السَردِ الدِلاصِ

لَعَمرُكَ إِنَّني لَأُعِفُّ نَفسي

وَأَستُرُ بِالتَكَرُّمِ مِن خَصاصِ

وَأُكرِمُ والِدي وَأَصونُ عِرضي

وَأَكرَهُ أَن أُعَدَّ مِنَ الحِراصِ

إِذا ما كُنتَ لَحّاساً بَخيلاً

سَؤولاً لِلمُطاعِ وَذا عِقاصِ

لِزادِ المَرءِ آبَصَ مِن عُقابٍ

وَعِندَ البابِ أَثقَلَ مِن رَصاصِ

بَكى البَوّابُ مِنكَ وَقالَ هَل لي

وَهَل لِلبابِ مِن ذا مِن خَلاصِ

فَيوشِكُ أَن يَراكَ لَهُ عَدُوّاً

عَداوَةَ مَن يُلاطِمُ أَو يُناصي

إِذا ما كانَ عِرضي عِندَ بَطني

فَأَينَ مِنَ اَن أُسَبَّ بِهِ مَناصي

فَإِن خَفَّت لِجوعِ البَطنِ رِجلي

فَدَقَّ اللَهُ رِجلي بِالمُعاصِ

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان عبيد بن الأبرص، شعراء العصر الجاهلي، قصائد
تابع عالم الأدب على الشبكات الاجتماعية
عبيد بن الأبرص

عبيد بن الأبرص

هو عبيد بن الأبرص بن عوف بن جشم الأسدي، أبو زياد، من مضر. شاعر من دهاة الجاهلية وحكمائها، وهو أحد أصحاب المجمهرات المعدودة طبقة ثانية عن المعلقات. عاصر امرؤ القيس وله معه مناظرات ومناقضات، وعمّر طويلاً حتى قتله النعمان بن المنذر وقد وفد عليه في يوم مقتله.

قصائد ودواوين شعر قد تعجبك أيضاً:

ديوان كثير عزة
كثير عزة

ونعود سيدنا وسيد غيرنا

وَنَعودُ سَيِّدَنا وَسَيِّدَ غَيرِنا لَيتَ التَشَكِّيَ كانَ بِالعُوّادِ لَو كانَ يَقبَلُ فِديَةً لَفَديتُهُ بالمُصطَفى مِن طارِفي وَتِلادي Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان كثير عزة، شعراء

ديوان القاضي الفاضل
القاضي الفاضل

وقد ذكرت والتذكار جهدي

وَقَد ذَكَّرتُ وَالتَذكارُ جُهدي وَقَد نادَيتُ لَو سُمِعَ النَداءُ وَجِئتُ بِهِ وَقَد راحَ المُصَلّى وَجِئتُ بِهِ وَقَد جاءَ المِشاءُ وَقَد جَفَّت غِمارُ الوِردِ مِمّا تَزاحَمَ

ديوان ابن نباتة المصري
ابن نباتة

بروحي من أهوى العذيب لريقه

بروحيَ من أهوى العذيب لريقِهِ وأعشق من أعطافِه البانَ والنَّقا رمى لحظه قلبي وماسَ قوامه فلم أرَ من هذا ولا ذاك أوثقا Recommend0 هل أعجبك؟نشرت

اخترنا لك هذه مجموعة من الاقتباسات الشعرية الملهمة:

شعر أبو البقاء الرندي - هي الأمور كما شاهدتها دول

شعر أبو البقاء الرندي – هي الأمور كما شاهدتها دول

لِكُلِّ شَيْءٍ إِذَا مَا تَمَّ نُقْصَانُ فَلَا يُغَرَّ بِطِيبِ العَيْشِ إِنْسَانُ هِيَ الأُمُورُ كَمَا شَاهَدْتَهَا دُوَلٌ مَنْ سَرَّهُ زَمَنٌ سَاءَتْهُ أَزْمَانُ وَهَذِهِ الدَّارُ لَا تُبْقِي

شعر ذو الرمة - أراني إذا هومت يا مي زرتني

شعر ذو الرمة – أراني إذا هومت يا مي زرتني

أَراني إِذا هَوَّمتُ يا مَيُّ زُرتِني فَيا نِعمَتا لَو أَنَّ رُؤيايَ تَصدُقُ فَما حُبُّ مَيٍّ بِالَّذي يَكذِبُ الفَتى وَلا بِالَّذي يُزهي وَلا يَتَمَلَّقُ — ذو

لا يمكن حفظ اشتراكك. حاول مرة اخرى.
لقد تم اشتراكك بنجاح.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

كن متابعاً أولاً بأول، خطوة بسيطة لتصلك شروحات وقصائد بشكل اسبوعي

تعليقات

الاعضاء النشطين مؤخراً