Skip to main content
search

أراني اللهُ وجهَكَ كلَّ حينِ

ضحوكَ الثغرِ وضاحَ الجبينِ

وليَّنَ قلبَكَ القاسي لدمعٍ

إذا كفكفْتُهُ خُضِبَتْ يميني

فكمْ لي منْ دموعٍ غالياتٍ

رخصنَ لدرِّ مبسمِكَ الثمينِ

أتفرحني بطيبِ الوصلِ كلاّ

فما في العاشقينَ سوى حزينِ

متى أبصرتُ قبلكَ ظبيَ إنسٍ

تصيدُ لحاظُهُ أسْدَ العرينِ

فأغمدْ سيفَ لحظِك فهْوَ ماضٍ

فما يُبقي عليَّ ولا يقيني

بمنْ ذا أستعينُ عليكَ هلْ منْ

رشيدٍ ناصرٍ للمستعينِ

نحلْتُ فمنْ يعدني لم يجدني

وليسَ يدلُّهُ إلاّ أنيني

أعيشُ متيَّماً وأموتُ صَبّاً

وأُبعَثُ عاشقاً حلفَ الحنينِ

حفظْتُ منَ الهوى قلبي زماناً

ولمْ أعلمْ بأنَّك في الكمينِ

ابن الوردي

ابن الوردي شاعر أديب مؤرخ وفقيه ولد في معرة النعمان (بسورية) سنة 691 هـ / 1292 م وتوفي بالطاعون في حلب في سنة 749 هـ / 1349 م. وهو عمر بن مظفر بن عمر بن محمد ابن أبي الفوارس، أبو حفص، زين الدين ابن الوردي المعرّي الكندي المعروف بابن الوردي.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via