Skip to main content
search

أدركتَ آخرَ ما أدركتَ أوَّلهُ

يا ابنَ الخصيبِ ورَبَّتْ عِندَكَ النِّعَمُ

قد قُلتُ حين أهَبَّ اللَّهُ ريحَكُمُ

الآن يَعْدِلُ فينا السَّيْفُ والقلمُ

ما ضرَّ أعداءكم ألا يكون لهُمْ

إلٌّ تراعونه فيهم ولا ذِمَمُ

وقد أساءوا وقد ساءتْ ظُنونُهُمُ

فما ألمَّ بهمْ من بأسِكُمْ لَممُ

وهَبْتُمُ لِعُبيْدِ اللَّهِ موهبةً

لا مثلها ولو اسودَّتْ له النِّعَمُ

والنفسُ عِلْقٌ نفيسٌ لا كفاءَ لَهُ

إذا تكافأتِ الأعْلاقُ والقِيَمُ

ولا قَعَدْتُمْ على ضَيْمٍ ولا ضَمَدٍ

لكنْ عفوتُمْ وفي أيديكُمُ النِّقَمُ

وتلك أوَّلُ بشرى إنَّ دولتَكُمْ

غيثُ يَريع عليه الحبُّ والنسمُ

تبارك اللَّهُ إكباراً لمنَّتِكُمْ

ماذا يُعَفِّي عليه الطَّوْلُ والكرمُ

ابن الرومي

هو أبو الحسن علي بن العباس بن جريج، المعروف بابن الرومي شاعر من شعراء القرن الثالث الهجري في العصر العباسي، تميز ابن الرومي بصدق إحساسه، فأبتعد عن المراءاة والتلفيق، وعمل على مزج الفخر بالمدح، وفي مدحه أكثر من الشكوى والأنين وعمل على مشاركة السامع له في مصائبه، وتذكيره بالألم والموت، كما كان حاد المزاج، ومن أكثر شعراء عصره قدرة على الوصف وابلغهم هجاء،

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via